مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠
مكث ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ .
والثالثة: تعيين رسول الله ٠ رجالاً من الصحابة، أمثال: الإمام علي علیهالسلام، وابن مسعود، وأُبي بن كعب [١٧٠] لتعليم وإقراء الناس القرآن في عهده ثمّ مِن بعده، فقال ٠ عن ابن مسعود: مَن أراد أن يقرأ القرآن كما أُنزل فليقراه بقراءة ابن أم عبد[١٧١]، وهكذا ورد قريب منه في أمير المؤمنين علي علیهالسلام[١٧٢] وأُبي بن كعب [١٧٣].
فهؤلاء هم الخيرة من الصحابة الذين يجب الأخذ عنهم في القراءة ، وهم الذين أُبعدوا في سياسة الخلفاء ومنهجيتهم عن جمع القرآن، لكن هذا الإبعاد لم يؤثر على إصالة القرآن وحجيته، لأنّ هذا القرآن ليس ما جمعه أولئك إذ أنّهم اعتمدوا الشاهدين في جمعهم، وسورتي الحفد والخلع وآية رجم الشيخ والشيخة قد اكتمل فيها العدد وزاد على الشاهدين من الصحابة، فلماذا لا نراه مدوّناً في قرآن التلاوة اليوم مع اكتمال العدد وهذا يؤكّد بأنّ هذا المصحف هو ليس بمصحف الخلفاء بل أنّه مصحف رسول الله وما نزل به جبرئيل على محمّد.
[١٧٠] وهؤلاء هم الذين أبعدهم عثمان عن جمع القرآن
[١٧١] المعجم الكبير ٩ : ٧١ / ٨٤٢٣، ٨٤٢٤، مستدرك الحاكم ٢ : ٢٤٦ / ٢٨٩٣، و ٢ : ٢٤٧ / ٢٨٩٥.
[١٧٢] انظر تاريخ البخاري ٨ : ١٦٥ / ٢٥٧٠، تاريخ دمشق ٢٧ : ١٠٠.
[١٧٣] صحيح البخاري ٣ : ١٣٨٥ / ح ٣٥٩٨ و ٤ : ١٨٩٦ / ٤٦٧٦، صحيح مسلم ١ : ٥٥٠ / ٧٩٩.