مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦

هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه، فقال: أما واللهِ ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنّما كان علَيَّ أن أُخبركم حين جمعتُه لتقرؤوه[١٦٢].

وعليه فالإمام عليّ ١ ميّز كل عمل عن الآخر في مجموعة خاصّة كي لا يختلط أحدهما بالآخر، وإنّه ١ بتصوري لم يقدّم المصحف (المنزل) للشيخين لاعتقاده بأنّه تحصيل حاصل إذ الناس كانوا يقرؤون به في صلواتهم وهم قريبو عهد برسول الله فلا ضرورة لتقديم المنزل لهم، لكنّه قدمه لعثمان ـ عن طريق حذيفة [١٦٣] ـ حينما رأى شدة الاختلاف بينهم وضرورة وقوفهم على نص واحد، لأنّا قلنا بأنّ آيات القرآن وسوره ـ في الصدر الأول ـ كانت محفوظة في صدور الصحابة حتى صارت أناجيلهم صدورهم، وقد كانت أقدام الصحابة تتورّم من كثرة تلاوة القرآن في صلواتهم، لكن بالمنهجية الخاطئة للشيخين واستغلالهم لحديث الأحرف السبعة تكثرت القراءات واختلطت القراءة الصحيحة بالشاذة مما دعا الإمام علي أن يقدم مصحفه لتوحيدهم على اصل واحد، وفي نص: أنّه قدمه لهم [في عهد الشيخين] أيضاً إتماماً للحجة لكنهم ردوه لكني ارى ذلك هو المصحف المفسر لا المجرد.

المهم أنّ الإمام ١ قدم (المجرد) [١٦٤] و(المفسَّر) لهم كي يُعْلمهم بأنّهم أين


[١٦٢] الكافي ٢ : ٦٣٣ / ح ٢٣ كتاب فضل القرآن.

[١٦٣] وهذا ما ذهب اليه ابن طاووس قبلنا في (سعد السعود).

[١٦٤] على قولٍ.