مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠
[١] فما نزلت على رسول الله ٠ آيةٌ من القرآن إلّا أقرآنيها وأملاها علَيّ، فكتبتُها بخطّي،
[٢] وعلّمَني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصَّها وعامّها، ودعا الله أن يعطيني فهمها وحفظها، فما نسيتُ آيةً من كتاب الله ولا عِلْماً أملاه علَيّ وكتبتُه منذ دعا اللهَ لي بما دعا[١٤٩].
وعلى ضوء هذين النصين وما سیأتي بعدهما عن كتاب الكافي نفهم أنّ للإمام علي علیهالسلام نسختين مكتوبتين بخطه، وبترتيبين:
أحدهما کتب فيه الآيات النازلة على النبي محمّد ٠ مجرداً عن التفسير ـ والذي قُرّر من قبل الله في شهر رمضان من كلّ عام ـ ، والآخر معه التأويل والتفسير والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والخاصّ والعامّ وغير ذلك لکن بترتیب الوقائع والأیّام.
وقد دوّن الإمام المجموعة الأُولى (التلاوتیة) ووحّد شكلها ونظّمها في ثلاثة أو سبعة أو تسعة أيّام لكي تكون عنده يستعين بها ـ على القوم ـ عند الحاجة.
والآخر جمعها وكتبها في ستة أشهر بعد وفاة رسول الله ٠ طبقاً لوقائع الأيام ومجريات الحوادث.
وهذا التقسيم والترتيب الذي قلناه يشابه إلی حدٍّ ما قول الزركشي، والبغوي، ومحمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتبهم.
[١٤٩] الکافي ١ : ٦٤ .