مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩
قليل.
وكتب في الآخر: التأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه[١٤٧] ؟ وما شابه ذلك مع التنزيل.
وبذلك يكون ما أُريد لترتيب (التلاوة) يختلف عما أُريد لترتيب (الـمُنْزَل) يومياً وطبقاً للحوادث الواقعة.
لأنّ ترتيب الأوّل لُحظ فيه تطابقه مع اللوح المحفوظ، وهو الذي كان يقرأ به رسول الله ٠ في صلاته، وهو قرآن التلاوة والذِّكر.
أمّا الثاني فهو لم يلحظ فيه ذلك، فهو كتاب علم وتاريخ وشأن النزول، وأنّ الهدف في الأخير هو ضبط مجريات الأحداث وما جاء عن رسول الله فيها، فقد روى سليم بن قيس قول طلحة لأمير المؤمنين وجواب الأمير١ له بقوله :
[١] «يا طلحة، إنّ كلّ آيةٍ أنزلها الله في كتابه على محمّدٍ ٠ عندي، بإملاء رسول الله ٠ وخطّ يدي.
[٢] وتأويل كلّ آيةٍ أنزلها الله على محمّد ٠ وكلّ حلال أو حرام، أو حدٍّ أو حكم، أو أيّ شيءٍ تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة، عندي مكتوبٌ بإملاء رسول الله وخطّ يدي، حتّى أَرْش الخَدْش[١٤٨]».
وروى الكلينيّ (ت ٣٢٩ هـ) في «الكافي»، عن الإمام عليّ ١ قوله:
[١٤٧] طبقا لوقائع الايام ومانزل في الحوادث.
[١٤٨] كتاب سليم: ٢١١، وانظر الاحتجاج: ٢٢٢، بحار الأنوار ٣١ : ٤٢٣ و ٨٩ : ٤١.