مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢
القرآن على عهده ٠ لاستمرار نزول الوحي على رسول الله حتى آخر لحظة من حياته[١٢٠]، وإذا كان فهي صحف متفرّقة الآيات والسور دون ترتيب[١٢١] وأنّ الذي جعلها مرتبة السور والآيات في مصحف واحد هو زيد بن ثابت بأمر أبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب[١٢٢]بعد وفاة رسول الله.
قالوا ذلك، في حين أنّ النصوص القرآنية والروائية الأخرى تؤكّد بطلان هذا القول، كما تؤكّد بأنّ رسول الله ٠ كان يرشد أصحابه إلى أماكن الآيات في السور، فيقول: ضعوا الآية الفلانية في المكان الفلاني من السورة الفلانية [١٢٣]، أو: بين آيتي الربا والدين[١٢٤]، أو: أتاني جبرئيل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى) فجعلت في سورة النحل بين آيات الاستشهاد وآيات العهد[١٢٥]، أو ماجاء في قول جبرئيل: ضعوا كذا في موضع كذا [١٢٦]، أو: يا محمد، ضعها في رأس ثمانين ومائتين من
[١٢٠] انظر فتح الباري ١٩ : ١٢ على سبيل المثال.
[١٢١] مناهل العرفان ١ : ١٧٤، ١٨٣.
[١٢٢] انظر صحيح البخاري ٤ : ١٧٢٠ / ٤٤٠٢.
[١٢٣] البرهان للزركشي ١ : ٢٤١.
[١٢٤] الاتقان ١ : ١٧١ / ٨١٠، أسرار التكرار في القرآن : ٢٣.
[١٢٥] تفسير ابن كثير ٢ : ٥٨٤، الاتقان ١ : ١٦٨ / ٧٨٢.
[١٢٦] مناهل العرفان ١ : ١٧٢، الاتقان ١ : ١٦٩ / ٨٠١، وكذا في البرهان ١ : ٢٥٦.