مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨
تثبيت فؤاد النبيّ محمد ٠ ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾[١٠٧]، فإذا لم تقع الواقعة في الخارج فلا يجوز للنبي البوح بها وقراءتها قبل وقوعها إلّا بأمرٍ خاصّ منه تعالى. بل على الرسول الانتظار إلى وقوعها، قال سبحانه: ﴿ولاتحرك لسانك لتعجل به إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقرآنهُ * فَإِذَا قرآناهُ فَاتَّبِـعْ قرآنهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [١٠٨].
ومثله قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [١٠٩] اوقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ [١١٠] أو قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [١١١] أو قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ﴾ [١١٢] أو قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ [١١٣] وأمثالها.
ومما يدل على وجود كلّ من الإنزال والتنزيل في الكتاب العزيز والنزول الدفعي والنزول التدريجي هو قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [١١٤].
[١٠٧] سورة الفرقان :٣٢.
[١٠٨] سورة القيامة: ١٦ ـ ١٩.
[١٠٩] سورة البقرة : ١٤٤.
[١١٠] سورة البقرة : ١٨٩.
[١١١] سورة الإسراء : ٨٥.
[١١٢] سورة البقرة: ٢١٥ ، ٢١٩.
[١١٣] سورة الكهف: ٨٣.
[١١٤] سورة هود : ١.