مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣

قبل كلّ شيء لابد من توضيح أمر مهم يتعلق بجمع القرآن وإن كنّأ قد بيّناه في كتابنا (جمع القرآن)، ملخصه:

من المعلوم أنّ رسول الله كان له كتبة يكتبون الوحي عنه ، وأنّه ٠ كان يسرع بتدوين ما ينزل عليه فيدعوا فلاناً وفلاناً لكي يكتبوا عنه وكان ٠ يأخذ تلك الصحف منهم للاحتفاظ بها ، مع سماحه لهم بالاستنساخ عنها، وقد بقيت تلك النسخ في بيت رسول الله وخلف فراشه، قال المحاسبي في فهم السنن ما نصّه:

«كتابة القرآن ليست بمحدثة، فإنّه ٠ كان يأمر بكتابته، ولكنّه كان مُفرّقاً في الرقاع، والأكتاف، والعُسُب، فإنّما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعاً، وكان ذلك بمنزلة أوراقٍ وُجدت في بيت رسول الله ٠ فيها القرآن منتشراً، فجمعها جامع وربطها بخيط، حتّى لا يضيع منها شيء»[٧٧].


[٧٧] مناهل العرفان ١ : ١٨٠/ باب جمع القرآن على عهد أبي بكر رضي الله عنه (ونحن ناقشنا بعض فقرات كلام المحاسبي في كتابنا (جمع القرآن) فراجع ).