مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠

علم غيرك، مَن كان يقرأ من القرآن شيئاً فليأتِني به[٣٠٤].

وعليه فالإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب احتفظ في (المصحف المفسر) بيوميّات الدعوة الإسلامية والوقائع التي وقعت فيها ، وما جاء عن رسول الله ٠ في تفسير الآيات وتأويلها، وقد جعل ذلك المصحف عند وُلده، ومعناه: أنّ الإنسان لوقرأ آيات القرآن (كما أُنزل) مرتباً يوماً بعد يوم مع ما جاء في تفسيره عن رب العالمين لوقف على أسرار وعلوم كثيرة هي خافية على الناس، وحسب تعبير الإمام (لا ألفيتنا فيه مسمين) [٣٠٥] لان اية التطهير او المباهلة او غيرها من الايات حينما كانت تنزل كان ينزل معها جبرئيل في تفسيرها وان المقصود من اية التطهير هو الامام علي وفاطمة الزهراء والحسن والحسين .

ومثله ما رواه حبّة العَرني عن أمير المؤمنين قوله: انظرْ إلى شيعتنا بمسجد الكوفة وقد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أُنزل [٣٠٦] .

فالامام حينما يأتي يأتي ليعلم الناس على ترتيب النزول ويوميات الدعوة الإسلامية وهذا يكون أصعب ما يكون على من حفظ القرآن [٣٠٧] لانه يحفظ القرآن سورة سورة والامام يعلم الناس اية اية ، فقد ينتقل الامام من اية الى اية


[٣٠٤] الاحتجاج ٢ : ٧.

[٣٠٥] تفسير العياشي ١ : ١١٣ / ٤، عن الصادق ١.

[٣٠٦] الغيبة للنعماني: ٣٣٣ / ج ٣.

[٣٠٧] الارشاد للشيخ المفيد ٢: ٣٨٦.