مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٨

بن عبد الملك الأنصاري، أخرج إلينا مصحفاً وقال: هو مصحف أُبيّ، رويناه عن آبائنا، فنظرت فيه فاستخرجت أوائل السور وخواتيم الرسل وعدد الآي، فأوّله فاتحة الكتاب، البقرة، النساء، آل عمران، الأنعام، الأعراف، المائدة التي التبست وهي يونس[٢٩٩]

وهذا النص هو الآخر يشير إلى وجود مصحف أُبيّ في البصرة وأنّه كُتب حسب ترتيب المصحف الرائج اليوم بين أيدي المسلمين، وأنّ ابن شاذان قد شاهده هناك.

كلّ ذلك يؤكّد بأنّ اختلاف ترتيب مصاحف الصحابة إن كان ـ فهو لا يضرّ بأصل القرآن، وقد كان ذلك طبيعياً في الصدر الأوّل الإسلاميّ، وهو دليل على عدم توقيفية ترتيب السور في القرآن لا غير.

وبذلك فقد عرفت بأنّ غالب النصوص تشير إلى وحدة ترتيب القرآن عند الصحابة وإن شوهد اختلاف فلا ضير.

ثالثاً: إنّ خبر اليعقوبي لايتّفق مع ما رواه ابن الضريس الذي مرّ آنفاً، لأنّ ترتيب الاجزاء السبعة ـ التي ذكرها اليعقوبي ـ لا يتّفق مع ترتيبه (كما اُنزل، الأوّل فالأوّل)، إذن فماذا تعني تلك الجملة؟ قد يكون جوابه فيما سيأتي.

رابعاً: لا يُستبعد أن تكون النصوص الـمُستدلّ بها على اختلاف ترتيب مصحف الإمام أمير المؤمنين علي علیه‌السلام مع مصحف عثمان، وما جاء في كلام


[٢٩٩] الفهرست:٤٠.