مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٥

جبير وعائشة وابن عباس وغيرهم في القرآن[٢٧٤]، بل هو مثل ما رواه الخطابي في (غريب الحديث)، وابن الأثير في (النهاية)، والزمخشري في (الفائق) في حديث وائل بن حجر: من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية[٢٧٥].

قال الخطابي في (غريب القرآن): وقوله (إلى المهاجر بن أبو أمية) فقد كان حقه في الإعراب أن يقال: ابن أبي أمية، لأنّه مضاف إلى أبيه، ولكن لاشتهاره ترك على حاله كما قيل علي بن أبو طالب[٢٧٦].

فقال ابن الأثير في (النهاية): حقه أن يقول ابن أبي أمية، ولكنّه لاشتهاره بالكنية ولم يكن له إسم معروف غيره لم يجر كما قيل علي بن أبو طالب[٢٧٧].

قال الزمخشري في (الفائق): أبو أمية ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع، لأنّه اشتهر بذلك وعرف، فجرى مجرى المثل الذي لا يغيّر، وكذلك قولهم: علي بن أبو طالب ومعاوية بن أبو سفيان[٢٧٨].

وقال الخفاجي في شرح كتابه ٠: من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية وقوله: (ابن أبو أمية) كذا صحّت روايته بحكاية أول أحواله وأشرفها كما يقال علي بن أبو طالب، قال التجاني: وقريش لا تغيّر الأب، فتجعله بالواو


[٢٧٤] حسبما وضحناه في كتابنا «جمع القرآن» ٢ : ٢٥١ و٢٥٢.

[٢٧٥] النهاية ١ : ٢٠، الفائق ١ : ١٤ في حرف الهمزة مع الباء.

[٢٧٦] غريب الحديث للخطابي ١ : ١٥٢.

[٢٧٧] النهاية ١ : ٢٠ باب الهمزة مع الباء.

[٢٧٨] الفائق ١ : ١٤ باب الهمزة مع الباء.