كتاب المؤمن - الحسين بن سعيد - الصفحة ٣٤ - 2 - باب ما خص الله به المؤمنين

فلقيته بمنى، فقلت: يا بن رسول الله إن لي حاجة، فقال: [هات] ١ حاجتك فقلت:
يا بن رسول الله إني كنت أذنبت ذنبا فيما بيني وبين الله عز وجل، لم يطلع عليه أحد، و اجلك ٢ أن أستقبلك به، فقال: إذا كان يوم القيامة تجلى ٣ الله عز وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا، ثم يغفرها له، لا يطلع على ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل.
وفي حديث آخر: ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليه، ثم يقول لسيئاته كوني حسنات، وذلك قول الله عز وجل: " فأولئك - الذين - يبدل الله سيئاتهم حسنات ٤ " ٥.
٦٨ - وعن أبي عبد الله عليه السلام: إن الكافر ليدعو [في حاجته] ٦ فيقول الله عز وجل: عجلوا حاجته بغضا لصوته.
وإن المؤمن ليدعو في حاجته، فيقول الله عز وجل: أخروا حاجته شوقا إلى صوته، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل: دعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا فيما يرى من حسن الثواب ٧.
٦٩ - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن إذا دعا الله عز وجل أجابه - فشخص بصري نحوه إعجابا بها - قال، فقال: إن الله واسع لخلقه ٨.
٧٠ - وعن ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن بعض أهل العلم قال: إذا مات المؤمن صعد ملكاه، فقالا: يا رب مات فلان، فيقول: انزلا، فصليا عليه عند قبره و

(١) ما بين المعقوفين من البحار، والظاهر أنه ساقط والحديث دال عليه.
(٢) في الأصل: وأجلك أن أجلك.
(٣) في الأصل: (يحل) وهو تصحيف.
(٤) الفرقان / ٧٠، (والذين، ليست من أصل الآية).
(٥) أخرجه في البحار: ٧ / ٢٥٩ ح ٥ عن كتاب الزهد: ص ٩١ ح ٢٤٥ بإسناده عن حجر بن زائدة، عن رجل، عنه (ع) باختلاف يسير، ونحو ذيله في ص ٢٨٧ ح ٢ عن العيون: ٢ / ٣٢ ح ٥٧ بأسانيده.
الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحيفة الرضا: ص ٣١ مرسلا.
(٦) سقطت من النسخة - ب -.
(٧) أخرجه في البحار: ٩٣ / ٣٧٤ عن عدة الداعي: ص ١٨٨ مرسلا من قوله (إن المؤمن ليدعو...) (٨) عنه في البحار: ٦٧ / ٦٥ ح ١٧ وفيه بما بدل بها وهو أنسب.
(٣٤)