كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - كلام بعض الأعلام و ردّه
غير الحيض و الاستحاضة عدمُ الاعتناء بهذا الاحتمال في كلّ ما امتنع كونه حيضاً و إن لم يتعرّض له في الأخبار، فيحصل حدس قطعي للفقيه بأنّه لو تعرّض الإمام (عليه السّلام) للدم الخارج من اليائسة الفاقد لصفات الاستحاضة، لحكم بكونه استحاضة.
مع إمكان أن يقال: إنّه إذا حكم على الصفرة مطلقاً بكونها حدثاً كما تقدّم استفادة ذلك من بعض الأخبار تكون الحمرة الممتنع كونها حيضاً، كذلك بطريق أولى، فتأمّل» [١]. انتهى.
و فيه: مع ممنوعية الحدس القطعي، و كون العهدة على مدعية أنّه على فرض تسليمه غير مفيد.
بل القطعُ بكون ما تقذفه بعد اليأس أو قبل البلوغ هو الدم الطبيعي الذي تقذفه الرحم في أيّام إمكان الحيض، بل القطعُ بكونه استحاضةً، غيرُ مفيد ما لم يدلّ دليل على أنّ كلّ استحاضة أو مستحاضة، محكومة بتلك الأحكام، و إلّا فقد أوضحنا سابقاً [٢] أنّ الدم المقذوف من الرحم يعدّه العرف مع قطع النظر عن حكم الشارع حيضاً؛ كان مستمرّاً بعد العادة أو لا، كان أقلّ من ثلاثة أيّام أو لا، أكثر من عشرة أيّام أو لا، بعد اليأس أو قبله، لكنّ الشارع جعل لقسم منه أحكاماً، و لقسم آخر أحكاماً اخرى، و سمّى الثاني استحاضة فما جعله الشارع موضوعاً لحكمه الأوّل، ليس ماهيّة مباينة لما جعله موضوعاً لحكمه الثاني، فحينئذٍ بعد العلم بكون الدم حيضاً أو استحاضة، لا بدّ من التماس الدليل على موضوعيّته للحكم. فالدم المقذوف قبل البلوغ أو بعد اليأس، ليسا حيضاً حكماً بلا إشكال و كلام.
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٤٤/ السطر ٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩ ١٠، ٣٠٨ ٣٠٩.