موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦ - مقدّمة التحقيق
الخصوصية في مقابل الحقوق الغربية.
و قد أصبح هذا الكتاب نموذجاً ومصدراً مهمّاً لكتب العلماء المتأخّرين لما يحويه من مادّة علمية وعملية غزيرة قلّ نظيرها في كتب من سبقوه. وكدليل على علوّ شأنه وعظيم درجته العلمية و العملية فقد كثرت الحواشي و التعليقات عليه بين ناقدة ومؤيّدة لآرائه القيّمة، ومن بين تلك الحواشي و التعليقات ما صنّفه العلماء الأعلام و الآيات العظام: الملّا حبيب اللَّه الرشتي، الآخوند الخراساني، الميرزا محمّد تقي الشيرازي، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الحاج آقا رضا الهمداني، الميرزا أبوالفضل الطهراني، الميرزا محمّد حسين النائيني، الشيخ عبدالكريم الحائري، الشيخ محمّد حسين الأصفهاني، الآقا ضياء الدين العراقي، الميرزا علي الإيرواني، الشيخ محمّد كاظم الشيرازي، السيّد أبوالقاسم الإشكوري، التنكابني و الشهيدي وغيرهم رحمهم اللَّه تعالى أجمعين.
أمّا الإمام الخميني قدس سره فإنّه لم يكتفِ بشرح ولا تعليق، بل أفرد كتاباً خاصّاً- و هو الذي بين يديك أيّها القارئ الكريم- وأسماه «كتاب البيع» الذي جمع فيه كافّة المباحث المتعلّقة بهذا الباب، ولكثرة الدقائق و الأدلّة وتنقيح المباحث ونقل الآراء ونقدها صار من أحسن الكتب التي دوّنت في هذا السياق سواء على مستوى كتب المتقدّمين أو المتأخّرين.
ويقف القارئ الكريم على صحّة ما ذكرنا حينما يطّلع على تحقيقات الإمام قدس سره في مسألة ماهية البيع، مسألة المعاطاة، بيع الفضوليّ، مبحث المثلي والقيمي، ملكية الإمام المعصوم عليه السلام، ولاية الفقيه، معاملات الصبيّ، الغرر والشرط المخالف للكتاب وغيرها كثير، إذ سيجد الفرق الشاسع بين الكتب