صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - رسالة
وجه التحديد مولعون بالمستكبرين ومشغوفون بقدراتهم وقد سلوا سيوفهم من أغمادها بهدف القضاء على هذه الجمهورية وقادتها، لأنّ الخطر بات محدقاً بالمصالح الغربية، والإسلام هو القوة الوحيدة التي تهدد تلك المصالح، وفي الوقت ذاته تعارض الكتلة الشرقية الملحدة كل صوت لايتناغم مع قدرتها، ومع كون نصف العالم في قبضتها تشعر أنّ خطر الاسلام يداهمها برغم امتلاكها لأنصار في داخل ايران وخارجها يناهضون الاسلام والجمهورية الاسلامية تبعاً لأسيادهم، ففي هذه الظروف هل تنتظر أن يشدوا على يد الجمهورية الاسلامية ويرحبوا بها ويستقبلوا زعمائها بحفاوة بالغة؟
هذه طبيعة الأفكار الفاسدة للبشر التي تستوجب إزالة العراقيل من الطريق بأي نحو كان، فأوجدوا أداة عظيمة متمثلة بالبعد الثقافي فضلًا عن الأدوات العسكرية والاقتصادية والقضائية.
تقتضي الثقافة الغربية والشرقية الفاسدة الاغارة على الثقافة الالهية للاسلام عبر إلصاق التهم والافتراءات بها ونشر الأكاذيب بالاستفادة من الأجهزة الحديثة التي تمتلكها، وتتحين الفرص للقضاء على قوانين الجمهورية الاسلامية وجوهر الاسلام، وتصف قادة الاسلام بالرجعيين والمفتقرين للحس السياسي، وتعتبر قوانين الاسلام لا تلبي متطلبات هذا الزمان بذريعة أنّ القوانين التي مضى على تشريعها أكثر من ألف وأربعمائة عام تعجز عن إدارة الشؤون الراهنة والمستجدات التي لم تكن في تلك العصور، وبعض أدعياء الاسلام كانوا وما زالوا يكررون هذا الموضوع.
في هذه الحال يجب الصمود حيال هذه المؤامرات الواسعة النطاق وفقاً لما تملية علينا الثقافة الاسلامية، وينبغي على الأدباء والخطباء والفنانين انتهاز هذه الفرصة ومساندة علماء الدين العارفين بالفقه الاسلامي والقرآن الكريم من أجل استنباط الأحكام الالهية وعرضها على العالم، وعليهم أن لا يأبهوا بانتقاد المنحرفين ووعاظ السلاطين، وأن يبينوا للمتلبسين بلباس الدين أو علماء الدين الذين يبدون معارضتهم عن عمد أو سوء فهم أو نتيجة للحسد والمؤامرات الشيطانية بأسلوب النبي الكريم (ص) وأمير المؤمنين وسائر الأئمة المعصومين (ع) بأنّ هذا الزيغ والانحراف لو أحدث خللًا وإرباكاً في الجمهورية الاسلامية التي تبغي إحياء الاسلام المظلوم عبر التاريخ فسوف يتعرض الاسلام العزيز الى صفعة قوية من الغرب والشرق وأتباعهم مما يسفر عن ركام من الفساد يفوق ما حصل في العهد الملكي، والآن حان الوقت لأقدم النصائح الأبوية لولدي أحمد.
ولدي: تعرضت الى ضربات لاتطاق برغم أنّك لم تشغل منصباً من مناصب الزعماء الاسلاميين أيدهم الله تعالى وما ذلك إلا لأنّك ابني، فبحسب ثقافة الشرق والغرب ينبغي أن أتعرض أنا وجميع من يمت لي بصلة لاسيما أقرب الناس اليّ الىأنواع التهم والافتراء والأذى.