صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - نداء
العظمى وحماة النظام البعثي أنّتدويل النزاع والحرب وخلق جو مشحون وتيارات سياسية ودعائية ودبلوماسية ملفقة ضد الجمهورية الاسلامية والتدخل العسكري وغيره في الخليج الفارسي وتضخيم المشاكل وبث الاختلاف والشقاق وتقديم التحليلات البائسة من دون جدوى، لن تثنينا عن هدف إسقاط صدام وحزب البعث ومعاقبة المعتدي، وسوف نطيق تمام الضغوط والحصار العالمي لنيل هذا الهدف الثمين، ولن نكل من القتال في سبيل الله.
لقد وقف الشعب الايراني العظيم بعز وشموخ عىقلل الشهادة والتضحية، ويزداد نشاطه لمواصلة هذا الطريق يوماً بعد آخر؛ من الممكن طبعاً أن ينادي بعض المتغربين والجبناء بالملل ووصول الحرب الىطريق مسدود خدمة لأسيادهم وتزلفاً لهم، ويصدق بعض القابعين خارج البلد أحياناً بذلك ويعتقدون بوقوع الخلاف علىموضوع الحرب بين القوى المختلفة في الداخل؛ والحال إنّه لا يوجد خلاف سياسي وعقائدي ومبدئي بيننا حول سيادة الجمهورية الاسلامية، والجميع عازم علىتطبيق التوحيد الأصيل بين الشعوب الاسلامية والقضاء على الخصم كي يسطع نور الاسلام على أرجاء المعمورة في المستقبل القريب.
قامت دولة رسول الله (ص) وبحمد الله تعالىبتربية الملايين من الفتية المتطوعين للحرب والشهادة، ولن يملأ قلوب وأعين شعبنا إلا الرضا الالهي، لذا نراهم يتلذذون ببذل الغالي والنفيس من الأموال والأرواح والأولاد في سبيل الله، وأصبحت التقوى والتسابق في الجهاد ملاكاً للأفضلية لديهم، وأنا اعتبر نفسي خادماً لهكذا أمة وأعتز بهذه الخدمة، وأعتبر كل هذه البركات المعنوية من الوجود المقدس لخاتم المرسلين الذي يعد رحمة للعالمين، وأدعو شعوب الدول الاسلامية الىالتعرف علىعصارة الفضيلة والتقوى وإقامة علاقات أخوية حميمة معهم، وأنبه المسؤولين في بلادنا الى أنّه لا ملاك أفضل من التقوى والجهاد في سبيل الله، ويجب أن يكون معياراً لانتخاب الأفراد وإعطاء الأولويات والتصدي للمسؤوليات وإدارة البلاد، وينبغي أن يحل محل جميع السنن والامتيازات المادية والمعنوية المغلوطة اليوم وغداً سواء في حالة الحرب أم السلم، وليس هو مجرد ملاك وامتياز لفظي وعرفي، بل ينبغي أن يطبق في نص القوانين ويسير عليه المجتمع.
ينبغي أن تقدم مصلحة المناضلين والمحاربين والشهداء والأسرى والمفقودين والمجروحين، وباختصار يجب تقديم مصلحة المضطهدين والمستضعفين علىالقاعدين والمترفين والفارين من الجبهات والجهاد والتقوى والنظام الاسلامي، وأن تحفظ كرامة ومكانة الطليعة في هذه النهضة المقدسة وصراع الفقر والغنى، وأن تبذل الجهود لئلا يتمكن الوافدون تواً والبائعون لدينهم بدنياهم من تلطيخ الوجه الناصع للثورة وأهدافها المتمثلة بمقارعة الكفر وإزالة الفقر، وألا تلصق وصمة عار الدفاع عن المترفين بجباه المسؤولين، ولا يجب أن يصل ذوو البيوت الفاخرة والمتنعمون برغد العيش والرقاد المريح واللامبالون بالثورة ومنجزاتها الىالمناصب