صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - نداء
لا يتصور متصور أنّ هذا الشعار مقطعي، بل هذه سياسة أبدية لنا ولشعبنا وللجمهورية الاسلامية ولكافة المسلمين في العالم؛ لأنّ شرط دخول صراط النعمة حق البراءة والابتعاد عن صراط الضالين، ويجب أن يطبق ذلك في كل المجتمعات الاسلامية وعلى كافة الأصعدة.
يجب على المسلمين- بعد المساهمة في مسيرات البراءة وتضامنهم مع الشعب الايراني البطل- أن يفكروا في طرد الاستعمار من بلدانهم الاسلامية ويوظفوا كل طاقاتهم لذلك، وألا يجعلوا المستعمرين يستثمرون إمكانياتهم لصالحهم ولضرب الدول الاسلامية، فمن الخزي والعار على البلدان الاسلامية ورؤسائها أن يتوغل الأجانب الى المراكز السرية والعسكرية للمسلمين.
و على المسلمين أن لا يخشوا الضجيج والصخب والدعايات المغرضة، فإنّ صروح الاستكبار العالمي وقدراته العسكرية والسياسية أوهن من بيت العنكبوت وتؤول الى الانهيار.
يجب على المسلمين في العالم أن يعملوا على إصلاح القادة العملاء لبعض الدول، وأن يوقظوهم من هذا النوم العميق الذي يجعل مصالحهم ومصالح االشعوب الاسلامية في مهب الريح عن طريق النصيحة أو التهديد؛ وعليهم أن لايغفلوا عن خطر المنافقين ووسطاء الاستكبار العالمي، وأن لايقفوا مكتوفي الأيدي ويتفرجوا على مشهد اندحار الاسلام ونهب ثرواته وانتهاك أعراض المسلمين.
يجب أن تفكر الشعوب الاسلامية على إنقاذ فلسطين، وأن تعبر عن استنكارها الشديد من مساومة بعض القادة العملاء الذين أضاعوا أهداف مسلمي هذه المنطقة، وألا تسمح بجلوس هؤلاء الخونة على طاولة المفاوضات ليصبح ذلك وصمة عار في جبين الشعب الفلسطيني الباسل.
عجباً لهؤلاء البشر، فكل يوم يمضي على الكارثة المروعة لاغتصاب فلسطين يزداد صمت ومساومة قادة الدول الاسلامية ومجاراة إسرائيل الغاصبة، حتى وصل الأمر الى أنّ شعار تحرير بيت المقدس لا يتناهى الى الأسماع؛ ولئن قامت دولة كايران التي تمر بحالة من الحرب والحصار بمساندة الشعب الفلسطيني لاستنكروا وشجبوا ذلك، حتىأنّهم يفزعون من تسمية أحد الأيام بيوم القدس.
أخشى أن يتصور أولئك أنّ مرور الزمن سيلمع صورة اسرائيل والصهيونية، أو أنّ الذئاب الصهيونية الضارية قد تخلت عن فكرة تكوين بلد يمتد من النيل الى الفرات.
لن يقلع المسؤولون الايرانيون المحترمون وشعبنا الأبي والشعوب الاسلامية عن قتال هذه الشجرة الخبيثة حتى استئصالها، فتجب الاستفادة من عزم أنصار الاسلام والقدرة المعنوية لأمة محمد (ص) وإمكانيات الدول الاسلامية، وجعل اإسرائيل نادمة عما ارتكبته من جرائم، وتحرير الأراضي المغتصبة عبر تشكيل خلايا للمقاومة في جميع أنحاء العالم.