صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - نداء
بحفاوة وترحاب ومحبة؛ ويواكب الحكومة التي تبذل قصارى جهدها وتعمل دائبة بكرة وعشياً لاغاثتهم والتخطيط لحل مشاكلهم. على أية حال، يعجز قلمي وبياني عن توصيف المقاومة الهائلة والواسعة لملايين المسلمين المغرمين بالخدمة والتضحية والشهادة في دولة صاحب الزمان- أرواحنا فداه- ويكل عن التحدث حول ملاحم وشهامة وبركات وإحسان الأبناء المعنويين للسيدة فاطمة الزهراء (س)؛ حيث نشأ كل ذلك من فن الاسلام وأهل بيت وبركات اتباع إمام عاشوراء. لقد شمر شعبنا عن ساعد الجد بحزم، فنزلوا الى الميدان برجالهم ونسائهم وكبارهم وصغارهم عدا القلة القليلة من المنافقين والجواسيس والتابعين للاستكبار العالمي، وخاضوا حرباً ضروساً ضد العدو الغاشم وهم يتسابقون مع بعضهم. وأي سباق في المسار الى الله أسمى من أن يفكر منكوبوا الفيضانات المحاصرون بتقديم العون للجبهات، ويقدم المقاتلون في ميادين القتال أموالهم لمنكوبي السيول على طبق من الاخلاص؟ وأي تحول أرفع من ألا يشتكي آباء وأمهات وأزواج الشهداء من فراق أحبابهم، ويتحسرون على تخلفهم عن ركب الشهداء؟ وكم هم عمي وصم أولئك الذين يحاولون طمس الحقائق بعد عدة سنين من تجربة مقاومة وصمود هذا الشعب البطل، فيواصلون تسليح صدام المحتضر والحزب العفلقي، وفي الحقيقة هم وصدام أقرب الى الهاوية، ولا يؤثر ذلك إلا في ازدياد صلابة شعبنا وتصميمهم على الاسراع بالاطاحة بالمعتدين. يجب أن تعلم القوى العظمى وعلى رأسها أمريكا المسببة لكل المفاسد في العالم ثم روسيا وفرنسا اللواتي زودت العراق للأسف بأحدث الأجهزة من قبيل الصواريخ والقنابل والطائرات لضرب مدننا الأمنة، يجب أن تعلم أنّها وبدعمها الصريح والمضمر لصدام تثير حفيظة شعب ثوري ورصين وحكومة إسلامية وشعبية ومستقرة مائة بالمائة وذات عدد كبير جداً من المحبين والموالين من شتى المذاهب والقوميات والجنسيات في مختلف بقاع العالم، فيعتبر شعبنا وشعوب العالم أنّ أولئك شركاء لصدام في جرائمه البشعة. ويجب أن تعلم كافة القوى والقوى العظمى بأنّنا مرابطون وصامدون حتى استشهاد آخر شخص وتهديم آخر منزل ونفاد آخر قطرة دم في عروقنا من أجل إعلاء كلمة الله، وسوف نضع حجر الأساس لحكومة لاشرقية ولاغربية في أكثر بلدان العالم، خلافاً لرغبات أولئك.
ما لبث الاستكبار العالمي أن نسي المشهد الرائع والتاريخي لحضور الشعب المليوني في «يوم القدس»، ولو تكرر ذلك عشرات المرات لكان شعبنا بعون الله تعالى نفس الشعب وتواجده بنفس المقدار إن لم يكن أكثر.
أنا أعرب عن فائق الشكر والتقدير لجيشنا الشعبي والفدائيين وجند محمد (ص) ووحدات الجيش البواسل وحرس الثورة الأبطال ورجال الدين والمجاهدين والمسعفين والصحفيين وقوات الأمن والشرطة وحرس الحدود وجميع من ساهم في إسناد المقاتلين في القطعات الخلفية، وأقدم شكراً خاصاً للمقاتلين في عمليات كربلاء الرابعة والسادسة، وكربلاء الخامسة على وجه