صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
لديهم، السلطة التشريعية موظفة لديهم؛ يجب أن يقوموا بواجبهم، ويشركوا الشعب في كافة القضايا. فكما حالفكم النصر بحمد الله وسوف يحالفكم من خلال مساهمة الشعب في الحرب، سوف تتمكنون من إدارة بلدكم بمساهمته أيضاً.
أشركوا الناس في جميع الشؤون، أشركوهم في التجارة وفي الثقافة وفي كل شيء لو أرادوا إنشاء مدارس فلا تعرقلوا عملهم، الإشراف لازم طبعاً والانتقاد كذلك، لكنّ العرقلة ممنوعة.
لزوم حفظ الجمهورية الاسلامية من خلال الاتحاد والتآخي
تآخوا فيما بينكم، وحافظوا على هذه الأخوة، لقد نلتم مانلتموه بحفظ الأخوة ويجب أن تمضوا قدماً بها. فلو حدث خلل في هذه الأخوة- لاقدر الله- سواء داخل طهران أم خارجها، وسواء بين علماء الدين أم بين الناس أم بين الأجنحة والأحزاب فسوف ترافقه الخيبة والخسران. إنّكم تمثلون الاسلام لا أنفسكم. يجب عليكم أن تحفظوا الاسلام في هذه البرهة، كما كان الأنبياء العظام يسعون لإيجاد من يحفظ الدين خلفهم حتى نهاية المطاف؛ إنّ الحفاظ على هذه الجمهورية الى النهاية تكليف مناط بنا جميعاً. يتجسد الحفظ حتى النهاية بتوثيق الأخوة يوماً بعد يوم، يجب ألّا نوجه ضربة للاسلام وللجمهورية الاسلامية بالنزاع على أمور تافهة وعابرة. إن وجد إشكال فيجب طرحة عليّ وعلى الآخرين، تجنبوا تضعيف الدولة، تجنبوا تضعيف السلطة التشريعية والقوة القضائية وعلماء الدين، فإنّ ذلك يعد جريمة وذنباً لايغتفر. عليكم أن تعلموا، وعلى الشعب أن يعلم أن لاقوة يمكنها التغلب على أمة متحدة. لذا يسعى الشياطين جاهدين للنفوذ من خلال زرع الفتنة والفرقة بين الأطياف والفئات المختلفة، لاتعيروا أهمية لهؤلاء الشياطين، ولايعير السادة لهم أي أهمية في المدن الأخرى أيضاً.
واجب علماء الدين إيجاد الوحدة والحضور في الميادين
رابطوا وتآزروا، ولتتحد الحكومة مع الشعب، وليدعم الشعب الحكومة في كافة أمورها، ولتقم الحكومة بواجبها تجاه الشعب، ولتشركة في جميع القضايا. يجب أن يكون للشعب كلمة في الجامعات. يجب أن يكون للشعب جامعات حرة بيد أنّ الاشراف للحكومة. إشراف الدولة أمر حتمي، لكن لاتتصوروا أنّه يحق لها فعل ماشاءت، ترون أنّها لاتتمكن وهي تعترف بذلك والجميع يعترف بعجزه بدون مساهمة الشعب. لاتفرطوا بهذه الأمة، بل حافظوا عليها. علماء الدين مكلفون- وهم يعلمون- بحفظ الاسلام، وحفظ الاسلام بحفظ الوحدة، فيجب عليهم القيام بذلك، وهو واجب الجميع. إذا كان من المقرر أن يقع خلاف في إحدى المدن فاعلموا أنّ ذلك من عمل الشيطان، يجب القضاء على ذلك وعدم السماح بوقوع خلاف-