صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - نداء
لشعبنا يخشون من تمسكهم بروح الاقتصاد الاسلامي الرامي الى مساندة المضطهدين بنفس المقدار.
و من المسلم به كلما تحركت دولتنا باتجاه القضاء علىالفقر والدفاع عن المحرومين انقطعت آمال المستكبرين وازداد تعلق شعوب العالم بالاسلام، فعلى رجال الدين الأعزاء أن يهتموا بهذا المبدأ اهتماماً بالغاً، ويحافظوا على هذه المفخرة التاريخية التي تربو علىألف عام بكونهم ملاذاً للمحرومين.
بديهي أنّ كافة طبقات وشرائح الدولة شركاء في الثورة، وقد نزل الجميع الى الميدان بهدف أداء التلكيف وإرضاءاً لله تعالى، ولن يلطخوا تلك الطموحات السامية بالأمور المادية؛ لأنّ من يضحي بنفسه وماله في سبيل الله لا يهلك نفسه من أجل بطنه، علىأية حال يتمثل واجبنا بتقديم الخدمات للناس ومشاركتهم في فرحهم وترحهم، فأنا لا أظن وجود عبادة أسمى من خدمة المحرومين.
حقاً عندما أثبت المستضعفون والطبقات ذات الدخل المحدود تقيدهم بالأحكام الاسلامية الى درجة التضحية بأفلاذ أكبادهم وبذل ما يملكون، وقد تواجدوا في كل الميادين- وسوف يتواجدون إن شاء الله- فلماذا لا نعتز بتقديم الخدمة لهؤلاء العباد المخلصين ورجال التاريخ الشجعان؟ نحن نقول من جديد إنّ شعرة من هؤلاء المستضعفين وعوائل المضحين تعدل جميع الأمراء وسكان القصور.
و آخر نقطه أتعرض لها وأؤكد عليها هي مسألة بساطة العيش والتزهد بالنسبة لعلماء الاسلام المتدينين، فأطلب بتواضع وبعنوان أب كهل من كافة أبنائي وأعزتي طالما منّ الله على العلماء وأوكل اليهم إدارة بلد كبير وتبليغ رسالة الأنبياء أن لايخرجوا عن الزي العلمائي، وأن يحذروا الانخراط في سلك الزخارف والبهارج الدنيوية، إذ ليس هناك آفة وخطر ينعكس علىعلماء الدين ودنياهم وآخرتهم أعظم من الاهتمام بالرفاهية والتحرك في مسار الدنيا، وقد أثبت علماؤنا الأعلام تمسكهم بالزهد ولله الحمد، لكن ربما يقدم الأعداء على تشويه سمعة حملة نبراس الهداية والنور فنسأل الله أن لا يوفقهم لذلك.
أما الزائرون الايرانيون المحترمون الذين عرضوا شخصيتهم وشعورهم ونضجهم السياسي والاجتماعي حقاً في مراسم الحج في السنوات السابقة، وكانوا السبب في حفظ كرامة واعتبار الجمهورية الاسلامية في ايران، فعليهم في هذه السنة أيضاً، علاوة علىالدقة والاهتمام بأعمال وواجبات الحج والاستفادة من النعمة العظيمة بتشرفهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة وزيارة بيت الله الحرام والمرقد الطاهر لنبي الاسلام والبقيع والتشرف بمجاورة التربة الطاهرة لفاطمة الزهراء (ع) والأئمة المعصومين، والمساهمة في مسيرات البراءة العارمة من خلال الانسجام الكامل في صفوفهم وتوحيد شعارتهم وبرامجهم، وينبغي أن يستثمروا بركات هذا التجمع العبادي-