صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - خطاب
بعد أن تحمل أولئك أعباء المسؤولية كان من أهل الشور والارشاد، وكان يرسل أبناءه للقتال. الآن نحن نقعد ونقول: إنّنا موالون! عندما بايعوه- وبرغم أنّه كان يعتبر نفسه مصيباً كان يقول لهم بايعوا غيري- كان يعلم بأنّهم ليسوا أصحاب عمل، مع ذلك ضغطوا عليه وبايعوه.
في الوقت الذي خاض فيه ثلاثة حروب [١] خاضها مع من يدعون الاسلام، كانوا يقولون ويصرخون: نحن مسلمون. كانت حروبه مع المسلمين. الآن تقولون: هل يقا تل المسلم أخاه المسلم؟ إذن أنتم تعترضون على الامام علي (ع)، لأنّ حروبه الثلاثةخاضها ضد المسلمين.
المسلم الذي يريد جعل الاسلام في مهب الريح أسوأ من الكافر. معارضة المسلم الذي يبغي هتك حرمة الاسلام باسم الاسلام أكثر وجوباً من معارضة غير المسلم. أنتم تقعدون وتقولون: نحن المسلون نقاتل المسلمين! أولًا هذا حزب البعث وعقيدته أن لاإسلام في الوجود. أغلب من يلتحق بهم يعتقد بهذا. فإنتبعهم حشد- جدلًا- فلأجل أن يوجهوا صفعة للاسلام ويدمروا الدولة الاسلامية.
اليوم يجب الدفاع علينا. فليلتحق كل مستطيع بالجبهة، ومن لايستطيع يقدم العون في الخطوط الخليفة. أولئك القاعدون والقائلون ماذا نفعل يجهلون الاسلام، لايعرفون ما هي قضية الاسلام.
كون الهجوم على المتجاوز دفاعاً
طالعوا أحوال أئمة المسلمين وأحوال النبي (ص) نفسه. لقد قضى النبي (ص) جلّ عمره في الجهاد. حينما كان في مكة ابتلي بأنواع من المجاهدة ووقف بوجه المحن، وعندما هاجر الى المدينة واجهته الحروب أيضاً، فهل كانت جميع حروبه دفاعية؟ نحن الآن نمارس الدفاع أيضاً، نحن لانحارب، هل نخشى الحرب؟
نحن الآن في حالة دفاعية. كانت» ا لفاو « [٢] تشكل مركزاً لتجمعهم وانطلاقهم منها للإضرار بالاسلام. حسناً! ذهب جنودنا واحتلوا الفاو، ويعد ذلك دفاعاً عن الاسلام وعن المسلمين فضلًا عن كونه دفاعاً عن الشعب العراقي. يناهض الشعب العراقي هذا الخبيث ولايتفق معه، إنّ أنصاره قليلون والسلطة بأيديهم. مع ذلك يتكلم أولئك الأشخاص الضالون في الخارج بهذه الطريقة. وثمة أشخاص في الداخل متدينون لكنّهم لايحسنون تقدير الامور.
[١] (١) إشارة الي حرب الجمل وصفين والنهروان.
[٢] (٢) منطقة قرب شط العرب والبصرة احتلتها القوات الايرانية إبان الحرب بين العراق وايران.