صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - نداء
خاسر فحسب، بل سينتفع بالعيش الى جنب أولياء الله في العالم الأبدي، وسوف تغبطه الدنيا فطوبى له.
أنا أعلن لجميع العالم بحزم بأنّه لو أراد المستعمرون الوقوف أمام ديننا فسوف نجابههم جميعاً، ولن يقر لنا قرار إلا بهلاكهم؛ إما أن نتحرر أو ندرك الشهادة التي تمثل ذروة الحرية، فكما ثرنا وانتصرنا بدون مساعدة من أي دولة أو منظمة أجنبية، وكما قاتلنا في الحرب المفروضة بدون مدّ يد العون من أحد وتمكنا من دحر المعتدين، فبعون الله تعالى سنمضي قدماً لأداء واجبنا، فإما أن نشد على أيدي بعضنا البعض فرحاً بانتصار الاسلام في أرجاء المعمورة، وإما أن نقبل جميعاً علىالشهادة والحياة الأبدية ونستقبل الموت بعز وشرف، وفي كلتا الحالتين يكون النصر حليفنا ولا ننسى الدعاء.
إلهنا، منّعلينا واجعل ثورتنا الاسلامية مقدمة لانهيار صروح الجبابرة وأفول كوكب عمر المعتدين في شتى أنحاء العالم، ومتع جميع الشعوب بثمرات وبركات وراثة الأرض وإمامة المستضعفين.
بعد هذه المقدمات ندع الحكم في قضية الحرب للمسلمين أنفسهم كي يتدبروا ويعرفوا الهدف والشعار الذي كنا نتوخاه وهموجمنا من أجله، وما قدمناه من قرابين ثمينة لله تعالى في هذه المسيرة، وما هي النوايا الخبيثة التي أضمرها صدام الخبيث وسولت له نفسه مهاجمتنا من أجلها؛ وما هي الدوافع التي دعت العالم الىمساندته سراً وعلناً، فلم يمر المتجاوزون الى الآن بضيق من ناحية الذخائر والمعدات الحربية والامكانيات الاقتصادية والسياسية، ويقوم العالم في كل يوم بتزويده بأحدث الأسلحة المتطورة تحت ذرائع متفاوتة، وفي الوقت ذاته يأبى تجهيزنا بأقل الامكانيات التي تمثل حقنا المسلم، وبالاضافة الى ذلك سلبوا أموالنا وصادروها؛ لكن وبرغم كل ذلك كفى بنا فخراًأن ننتصر في هذه الحرب الطويلة وغير المتكافئة بالاعتماد على سلاح الايمان والتوكل على الله القدير ودعاء بقية الله (عج) ونتيجة ثقتنا بأنفسنا وبعد همم البواسل من رجالنا ونسائنا؛ فنشكر الله تعالى على عدم تحملنا منة دولة ما إبان الحرب، وتغلب شعبنا علىالمصائب والمحن آنذاك، وبالاضافة الى تلك الانتصارات الباهرة التي سطرها أبطالنا في ميادين الدفاع عن البلاد وطرد المحتلين من آلاف الكيلو مترات، حققنا تقدماً ملحوظاً في مجال الصناعة تمثل في تشغيل المصانع وإحداث تحول في خطوط الانتاج واختراع عشرات الأجهزة العسكرية المتطورة، كل ذلك بدون حضور أي مستشار أو معونة أجنبية؛ الآن وقد أضحينا علىأعتاب النصر المطلق يتناهىالى أسماعنا صوت غريب من أفواه الطغاة يطالب بالصلح والهدنة، وقد أثار الضجيج والصخب في العالم، وأصبح المدافع عن حرية واستقرار الناس، ويرثي الشباب والثروات المادية والمعنوية في ايران والعراق.