صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - نداء
التحديد، حيث صنعوا ملحمة حقيقية وأثاروا إعجاب العالم أجمع، وأغاروا على قلاع العدو الحصينة الذي يمتلك أحدث المعدات، وقاتلوه بكل شجاعة وبسالة، فأسروا أعداداً هائلة من جنوده وكبار ضباطه وأمرائه، وهم مستمرون في قتالهم حتى هذه الساعة، فأثلجوا صدور الأنبياء الكرام ونبي الاسلام ومولانا صاحب العصر والزمان (عج) وأدخلوا السرور على قلوبهم الطاهرة؛ وفي الوقت ذاته أناشد شبابنا الغيارى وكافة الفئات الشريفة في وطننا الاسلامي الحبيب بالالتحاق بالجبهات كما في السابق ومناصرة جند الامام صاحب الزمان (عج) للقضاء على الصداميين الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة، والله ينصر الحق وينصركم، فكما تنعمتم بالامدادات الغيبية والرعاية الخاصة منه تعالى في كافة الميادين، فسوف ينصركم ويعينكم فيما بعد أيضاً، ولن يتركم الى أنفسكم. وأنا أدعوا لكم في كل الأحوال وأعتز بكم، وليتني كنت في نفس الخندق معكم.
إلهي، أنصر شعبنا ومقاتلي جيش الاسلام، والمسؤولين والقادة الذين يديرون أمر الحرب بدقة وانتظام ورحابة صدر لنيل رضاك، وانصر مقاتلينا المؤمنين من القوات البرية والجوية والبحرية من الجيش وحرس الثورة والمتطوعين الذين حفظوا الاسلام والثورة ووطنهم الاسلامي، وردعوا المعتدين، وعلماء الدين الذين حولوا الحوزة العلمية الى مدرسة للعشق الالهي وجعلوا أنفسهم دروعاً في طليعة جيش الاسلام، والمجاهدين الذين حالوا دون انتهاك حرمة هذا الشعب في أحلك الظروف فعكفوا على تعزيز المواضع المتزلزلة للمقاتلين وحفظوا أرواحهم بتضحياتهم، والمسعفين والأطباء الذين تركوا بيوتهم الآمنة والتحقوا بالخطوط الأمامية للجبهة من أجل إنقاذ المجروحين أو حمل الأجساد المطهرة للشهداء، والجامعيين والفنيين والمتخصصين من مختلف الدوائر والوزارات الذين مدوا يد العون لجيش الاسلام، والمصورين والصحفيين الذين يعرضون الملاحم المنقطعة النظير والمشاهد الملكوتية لجند الله من خطوط الجبهة الأمامية ويعرفون الشعب الايراني والشعوب العالمية في عصرنا الحاضر والمستقبل على ثقافة الدفاع المقدس وتاريخ الثورة الوضاء، والمساندين للثورة ومراكز إسناد الجبهة بدءاً بالفلاحين والعمال وسكان المدن والقصبات وانتهاءاً بالفئات المختلفة من الكسبة والموظفين وغيرهم الذين دعموا المقاتلين وشجعوهم بأرواحهم وأموالهم وقولهم وفعلهم، اللّهم انصرهم جميعاً وبارك لهم واعززهم في الدنيا والآخرة.
اللهم احشر شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم لإعلاء دينك وخلدهم مع أوليائك الطاهرين، وتفضل على أسرهم الكريمة خصوصاً آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وزوجاتهم بالصبر والأجر، حيث تجرعوا لوعة فرافهم لوجهك الكريم وحملوا لواء كفاحهم على عواتقهم ومضوا قدماً، واملأ قلوب أبنائهم رأفة ورحمة لأمهاتهم الثكلى، وألبس معاقينا الأعزاء ثوب العافية، وأعد المفقودين والأسرى والأباة الى أوطانهم سالمين غانمين، واجعلنا وشعبنا ندرك