صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - خطاب
مع أن أفراداً كثيرين جاءوا لايران وعاينوا عن كثب حجم الجرائم والفظائع المرتكبة واعدوا التقارير عنها، إلّا أن المحافل والمنظمات الدولية بقيت صامتة لا تتكلم. الحقيقة أن هذه المنظمات الدولية ليست إلا كيانات وهمية موضوعة لخدمة القوى الكبرى ومصالحها، لا لخدمة المظلومين والمحرومين في هذا العالم. فعلى كل شعب أن يواجه اعداءه بنفسه ولا ينتظر من المنظمات الدولية أن تحل له قضاياه، وقد صمدت ايران في وجه القوى الكبرى وعملائها في الداخل والخارج وأثبتت للعالم امكانية ذلك فقد استطاع شعبنا الصمود أمام نظام الشاه الفاسد وأسقطه، واليوم أيضاً سيصمد شعبنا أمام هذه الجرائم ولن يضعف، بل ان هذه الجرائم ستزيد شعبنا وحكومتنا اصراراً وعزيمة، والجميع يعرفون جيداً ما هو تكليفهم وواجبهم أمام هكذا جرائم، وليلتفت الشعب الايراني إلى أنه يخدم الاسلام وأن أولياء الاسلام جاهدوا وضحوا وقدموا الكثير من الشهداء العظام في سبيل الله، وسبيل الاسلام.
أهمية عمل وزارة الخارجية وحساسيته
وأمّا بالنسبة إلى وزارة الخارجية، فإن هذه الوزارة هي أكثر الوزارات حساسية لأنها تتعامل مع جميع دول العالم. لذا تقع على عاتقكم مسؤوليات كبيرة، لا شك أنكم أهلًا لها، وستبذلون قصار جهدكم لخدمة هذا البلد، فهو بلدكم. ففي السابق كان هذا البلد تابعاً للشرق والغرب وخاضعاً لظلم وجور الاجانب وتضليلات الدعاية الشاهنشاهية، أمّا اليوم فقد تحرر من كل ذلك، وبات مستهدفاً من كل هؤلاء، وهذا ما يجعل عمل وزارة الخارجية عملًا صعباً وثقيلًا، إلا أنه لا يصعب شيء على أهل الهمم والعزيمة، وبما أنكم تعملون وهدفكم رضا الله، فاسعوا جاهدين للوقوف في وجه جميع العقبات والمشكلات وتحدوها. وإن هذه الوحدة التي تشهدها البلاد وهذه المحبة المتبادلة بين الحكومة والشعب سيسهلان من حل هذه المشاكل، فواجهوها بكل تحدٍ وشجاعة ولتكن سفاراتكم في الخارج على نحو إذا دخلها انسان شعر بأنه محاط بجواسلامي واخلاقي. وإني أتوجه بالشكر إلى السيد «ولايتي» وسائر السادة على تجنيدهم وقتهم من أجل تحقيق الأهداف والطموحات الاسلامية- الإنسانية. وأمّا بالنسبة للدور الدعائي لوزارة الخارجية، فعليكم أن تعلموا أن الاعلام في طليعة الأمور ويجب زيادة حجمه يوماً بعد يوم. فإننا اليوم نواجه العالم بأسره فعلى الأقل أن يكون لنا اعلاماً قوياً وسليماً. أتمنى لكم السلامة جميعاً، واسعوا لأن تكون وزارتكم مفيدة للاسلام والبلاد، أعلم بأنكم منهمكون بالتفكير بحلول للمسائل التي تواجهنا وإن شاء الله ستحلونها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.