صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٨ بهمن ١٣٦٢ ه- ش/ ٤ جمادى الأولى ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مصائب البلاد في العهد البهلوي- تحذير دول المنطقة من مغبة دعم صدام
الحاضرون: علي اكبر ولايتي (وزير الخارجية)- السفراء والقائمون بالأعمال الأجانب المقيمون في إيران
بسم الله الرحمن الرحيم
مصائب خمسين عاماً من الحكم البهلوي المظلم
أبادل السادة الذين شرفوا المكان بحضورهم و عبّروا عن احاسيسهم، الشكر وأسأل الله تبارك وتعالى الصحة والسعادة لجميع المسلمين والمستضعفين في العالم. لقد عشنا مصائب في العهد البهلوي المظلم على مدى خمسين عاماً وربما عايشتم أنتم هذه المصائب أو سمعتم بها. فعندما دخل رضاخان السياسة في ايران تعامل بنوع من النفاق حتى تسنّى له السيطرة على هذا الشعب. فإذا أردتم معرفة حجم الجرائم التي ارتكبها رضا خان بحق هذا الشعب فإن ذلك يتطلب مجلداً ضخماً يقوم بتأليفه كتّابنا وعلماؤنا. فلا يمكن الحديث عما ارتكبه رضا خان بحقنا خلال جلسة واحدة أو جلستين، فقد عامل رجال الدين معاملة لم يعاملها المغول شعباً من الشعوب. وقد عامل نساءنا معاملة لا يمكن ذكرها. كما تعامل مع الجامعات بنحو أدى إلى تخلفها. وعامل جيشنا معاملة أدت إلى تبعيته خلال خمسين عاماً أو أكثر. لقد قضى على استقلالنا، لم تكن لأحدٍ منّا حرية في هذا البلد فقد منع رجال الدين من إرشاد الناس وأغلقوا مجالس الإرشاد التي كانت لرجال الدين ممّا أدى إلى كوارث ومعاناة لهذا الشعب لا يمكن الحديث عنها. فبعد أن جاء به الانكليز ليسيطر علينا، أطاحوا به فيما بعد ليأتوا بابنه عبر الحلفاء فسيطر هو الآخر علينا. فكان عمل محمد رضا أسوأ من أبيه. فقد أهدر محمد رضا كرامة هذا الشعب، أهدر كرامتنا الإسلامية، فكل ما كان لدينا من كرامة أهدرها هذا الرجل. فقد وجه جامعاتنا وجهة كانت تخرّج طلبة يعادون هذا الشعب، وما أن يتخرجوا من الجامعات يشدوا الرحال إلى الغرب إلّا نادراً، فإن ما قام به من مكائد يفوق ما قام به أبيه. لقد اتّبع رضا خان أسلوب البطش والقمع ولكن الإبن اتبع سياسة المكر والخداع. فقضى على كرامة هذا الشعب. لقد أهدى ثرواتنا إلى أسياده لاسيما أمريكا، وأفسد شبابنا فكانت مراكز الدعارة في هذا البلد لا تعد ولا تحصى، وعملت على إفساد شبابنا. كانوا بأنفسهم