صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - خطاب
الشعبية وسائر القوات المسلحة يفكرون على هذا النمط فإنهم منتصرون في الجبهات ويكسبون الفخر عند الله تبارك وتعالى.
المشاركة في الانتخابات بدوافع إلهية
إن من يشارك في الانتخابات مرشحاً أو ناخباً، ومن يمارس دوره في العملية الإنتخابية، ومن يقوم بالدعاية لنفسه أو لغيره سيكون في معرض الإختبار. عندما رشحت نفسك للانتخابات لديك القدرة على تقديم الخدمة لبلادك وهل ترى في نفسك الكفاءة اكثر من غيرك؟ وعندما تقوم بالدعاية للانتخابات هل إن الدعاية شخصية أم أنها للاسلام؟ إذا كانت من أجل دخول المجلس والإستحواذ على منصب فإن هذه الدعاية التي تقوم بها لنفسك إنما هي دعاية للشيطان، وإذا كانت الدعاية لأجل الخدمة وتقول بأنني أستطيع أن أقدم خدمة لماذا أتنحى جانباً، فإذا كان الأمر بهذا النحو فإنه سيكون لله. وقد يخطئ الانسان في تقديره بسبب حب النفس لأنه يريد كل شيءٍ لنفسه ولا يمكن منع ذلك إلا بترويض النفس. إن مثل هذا الإنسان وبسبب حب النفس يرى الأعمال التي تصدر منه أو من المقربين منه جيدة. ولكنها إذا صدرت من شخص آخر تبدو له سيئة. ولذلك فإن حب النفس يغيب الواقع فلا يستطيع الانسان التمييز بين الأمور. على الإنسان أن يسأل نفسه في مدى صدقه في إختياره للمرشح، وهل أن ذلك من أجل الله أم لدوافع شخصية؟ فإذا كان من أجل دوافع شخصية فليعلم أن القضية شيطانية وليست إلهية. وهذا أمر دقيق قد يخفى على الانسان. وعلى الاخوة والأصدقاء والمسؤولين أن يدققوا في هذه الأمور. ويسألوا أنفسهم لماذا أعمل هذا العمل؟ لماذا أعمل في مجال التوزيع؟ ولماذا أعمل في المجالس؟ ماذا أريد أن أعمل؟ لماذا أعمل في الاتصالات؟ ماذا أقصد؟ لماذا أريد الدخول في البرلمان؟ ولماذا أعمل في الجيش؟
السعي لاستقلال البلاد بدافع الهي
إذا أردتم أن تكون بلادكم مستقله ولا يستطيع أحد التدخل في شؤونها، فابدأوا بأنفسكم. إن المخاوف التي تعتري الانسان من العدو تنجم عن أنه لا يرى إلا نفسه. فإذا رأى الله في الأمر وعلم أنه يعمل لله فلن يخاف، لأن الأمور بيده عز وجل. لا تظنوا أنكم قادرون على أن تعملوا شيئاً. أنتم لا تستطيعون النوم في الليل إذا آذتكم ذبابة، ولن ترتاحوا في الليل والنهار إذا آذتكم بعوضة، وإذا هجم عليكم عنكبوت يتملككم الخوف، وإذا خطف منكم عصفور شيئاً لن تستطيعوا استعادته، هذا كله عجز وفقر ودليل على أن كل شيءٍ منه سبحانه. إن هذا الاستقلال الذي أعطانا إياه الله لم يكن ليحدث لولا لطفه بنا. فكيف كان يتسنى لكم إسقاط نظام مدعوم من جميع القوى الشيطانية، في هذا العالم المليء بالفتن لولا فضل الله. ولولا لطف