صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٢ دي ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٨ ربيع الأول ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الاتحاد والصمود على طريق تحقيق الهدف- أهمية الانتخابات
الحاضرون: حبيب الله عسكر اولادي- سعيد أماني- محسن لبّاني- رخ صفت- أبو الفضل حيدري- شفيق
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة معاضدة البازار للحكومة
إن ما يجب الانتباه إليه هو أن اكثر الدول تعادينا اليوم. لذا يجب علينا أن نتحد مع بعضنا البعض ونعزز وحدتنا. فإذا لم يكن دعم البازار فالجمهورية الاسلامية ستنهزم. إننا بحاجة إلى الوحدة ويجب أن نكون متكاتفين، وإن لم نكن كذلك سيقضون علينا. لقد شعرت القوى الكبرى كلها بأن الإسلام يشكل خطراً عليها وقد أعلن البعض أنهم يعارضون الاسلام الذي طرحناه في العالم. إنهم يريدون إسلاماً كالذي عند السعوديين. كما أن المنافقين يصرحون بأن الاسلام الذي يجيز قطع اليد ليس اسلاماً رغم ورود النص القرآني بذلك. طبعاً هناك غلاء وشحّة في السلع الضرورية وإنّ موظفي الحكومة هم اكثر الناس تضرراً. ولكن لابد من تحمل ذلك. فلو أن معاتبة بعضنا للبعض انتقلت إلى السوق والمجلس والحكومة وتحولت إلى خلافات فسنكون مسؤولين أمام الله جميعاً. فلو تلقى الاسلام اليوم صفعة لن يستطيع أن يرفع رأسه ثانية. لابد من تناسي بعض مشاكلنا لأجل الاسلام. إنني قد اقتربت من سن الخامسة والثمانين وما أعانيه من الضعف والإرهاق والقلق لا تشعرون أنتم به. وإذا كان ينبغي أن يتنحى أحد جانبا فهو أنا. ولكننا نخوض صراعاً الانسحاب منه خطوة واحدة يعني الهزيمة الكاملة. طبعاً لا يستطيع أحد ان يسيء إليكم أو إلى أمثالكم وإذا ما أسيء إليكم في جريدة أو في البرلمان فليس الحل أن تنسحبوا من الساحة. إن هؤلاء يخلقون المصائب للملتزمين لكي يخرجوهم من الساحة. يجب التواجد في الساحة بكل قوة. إن المصائب التي حصلت للرسول الأكرم لم تحدث لأحد من الناس ولكنه ظل صامداً حتى النهاية وأدّى واجبه. وهكذا الأئمة عليهم السلام، ولكنهم صمدوا حتى النهاية. لم يكن سجنهم بلا سبب، كانوا يسجنون لأنهم كانوا يتصدون لأعداء الاسلام. ونحن الملتزمين بالاسلام إن شاء الله، حيث نتطلع إلى ازدهار الاسلام وتغيير العالم ونرجو أن تقوم الشعوب بذلك. يجب ألّا نترك