صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ آبان ١٣٦٢ ه- ش/ ١٤ صفر ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: ضرورة دعم السلطة القضائية- إماطة اللثام عن ظلم القوى الكبرى وجرائمها
الحاضرون: السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس المجلس الأعلى للقضاء)- اعضاء مجلس القضاء الأعلى- المسؤولون والمستشارون ومساعد والقضاة في المجلس الأعلى للقضاء- مسؤولو فروع محكمة العدل الاداري- الأعضاء القانونيون في مجلس صيانة الدستور- قضاة المفتشية العامة للبلاد- اعضاء المحكمة العليا في قم- مسؤولو فروع محاكم الجزاء رقم ١ و ٢- المحاكم المدنية الخاصة- محاكم الثورة- مسؤولو العدليات في مراكز المحافظات والمدن والنواب العامون بمحاكم الثورة والمحاكم العامة- أعضاء منظمة القضاء العسكري.
بسم الله الرحمن الرحيم
فساد أجهزة النظام البائد
إنني أتقدم بالشكر للسادة العلماء والأفاضل والقضاة الذين حضروا إلى هنا ومنحونا هذا الفخر. وآمل أن يحفظ الله الجميع وأن يوفّقهم للخدمة بلطفه. إن كل موضوع نتناوله عن النظام السابق ونتحدث عنه نراه أسوأ من الأمور الأخرى التي كانت في ذلك العهد. فعندما تنظرون إلى العدلية والسلطة القضائية آنذاك تجدون أن الشيء الوحيد الذي لم يكن موجوداً هو الإسلام والعدالة الإسلامية. وعندما ننظر إلى البرلمان نجد أن ما كان يفتقر إليه هو الاتصال بالشعب. وعندما ننظر إلى الجيش نجد أن ما لم يكن موجوداً خدمة البلد.
لا شك في أن السادة يعلمون بأنه عندما دخلت قوات الحلفاء البلاد فإن قوات رضاخان حسب ما قيل صمدت ثلاث ساعات فقط أمام هجومها، رغم كل الضجّة التي أثارها رضاخان بأننا كذا ولدينا كذا. وعندما سأل رضاخان لاحقاً أحد قادته عن سبب ذلك أجابه قائلًا: سيدي إن موضوع ثلاث ساعات ليس سوى كلام إن ماجرى هو أنهم دخلوا من هنا ونحن خرجنا من هناك. هذه هي حقيقة الأمر. لقد كان الجيش على هذه الشاكلة وكانت الحكومة كما رأيتم، إن كثيرين منكم يتذكرون على الأقل ما جرى في السنين الأخيرة من هذا النظام. لقد كان مسؤولو المحافظات والأقاليم وقادة الجيش كما رأيتم، كما كانت العدلية على تلك الحالة التي تعرفونها وهكذا وضع الجامعة. لقد قلت بأننا عندما نرجع إلى الجامعات في ذلك العهد