صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - خطاب
الشعب، فالذئاب تتربص بهم وتتحين الفرص للانقضاض عليهم وابتلاع ايران بأجمعها، وانتم وحدكم قادرون ومطالبون بالحفاظ على وطنكم والدفاع عنه. وانتم سكان الأكواخ وبيوت الطين الذين يعود الفضل لكم في تحقيق الانتصار للإسلام، يا من ضحيتم بكل شيء من اجل الاسلام- واننا جميعاً مدينون لكم ولتضحياتكم- عليكم الالتفات إلى ضرورة الحفاظ على هذه الوحدة الالهية. ولا تدعوا الشياطين ينسلون بين صفوفكم ويوجدون الوساوس بان شيئاً لم يحدث فعلًا. فهؤلاء الشياطين يريدون اعادتنا للوراء واقامة مجالس الرقص والفساد واللهو التي كانت معهودة في ايام محمد رضا وغير ذلك من الملاهي ودور السينما الفاسدة. وذلك لن يحدث بتاتاً ولا يمكن ان يحدث ابداً. واولئك الذين يدعون ان شيئاً لم يتحقق في بلادنا، وان البلاد مازالت على حالها بل اصبحت اوضاعها اسوأ، انما يقولون ذلك لان الاوضاع صارت بالشكل الذي لا يروق لهم ولذا ينظرون اليها بأنها اصبحت اسوأ من ذي قبل. فهم يريدون ان تكون بلادنا كما في الماضي، حيث المشروبات الكحولية منتشرة في كل مكان وتناولها مشاع كشرب الماء، ويريدون اشاعة الفحشاء في ارجاء البلاد، فهؤلاء ساخطون على ما يجري ايضاً. الا انكم سكان الاكواخ والمناطق المحرومة، والفلاحون والعمال، انتم يا من تشكلون بنية واساس هذا البلد، اوصيكم باليقظة والحذر وان لا تدعوا وساوس الشياطين تدب إلى قلوبكم، والاندساس بينكم لاقعادكم واحباط مساعيكم واعمالكم.
فانتم ترون بأعينكم كل هذه الانجازات العظيمة التي تحققت في ايران خلال هذه المدة القصيرة. فقضية تسرب النفط والصواريخ التي اطلقها حزب البعث علينا، وكل هذه الجرائم التي ارتكبوها بحقنا، والحملات التي راحوا يشنونها ضدنا باننا المسؤولون عن كل هذا الدمار، واطلقوا دعايات مغرضة ضدنا بان على العالم اجمع ان يتحد ويفعل كذا وكذا ضدنا، وانه يجب تأسيس صندوق دولي وان يفعل كذا وكذا، وان على امريكا او بريطانية او غيرها ان تفعل كذا وكذا. لكن شبابنا المتمسكين بالاسلام الذين ادركوا أهمية نصرة المحرومين، بادروا لانجاز هذا العمل المهم. واليوم يجلس اولئك المعادون لشعبنا في الخارج ويطلقون المزاعم الواهية والاراجيف ضدنا. وبما ان شبابنا حققوا هذه المعجزة لبلادنا، فأنتم ايضاً يمكنكم فعل ذلك. فقد بادر هؤلاء الاخوة والاصدقاء، وسكان الاكواخ والعمال بتأسيس المعامل، وانتم أيضاً يمكنكم انجاز مثل هذه الاعمال، لكن عليكم الحذر وعدم التغافل عن الله حتى للحظة واحدة. فالتغافل عن مصدر القوة يوصل الانسان الى الهلاك. ومصدر القوة هو وحده وبيده كل شيء ونحن لا شيء في الوجود. ونشكر الله سبحانه وتعالى على شملونا بعنايته وتلطفه علينا.
خدمات الحكومة والمجلس للشعب
والقدرة التي بيدكم اليوم مستمدة من القدرة الالهية ما دمتم محتفظين بهذه اليقظة