صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - خطاب
للاعتداء علينا ثانية؟ انني أقول لكم، بأننا إذا ما تراجعنا خطوة واحدة، فان هؤلاء سيتقدمون مائة خطوة. فلا بد لنا من الصمود والثبات في مواجهة هؤلاء المعتدين كي يتسنى القضاء على الذي أوجد كل هذا الفساد في المنطقة، وفضح أولئك الذين كانوا يزعمون بأنهم حياديون وانهم يدعون للسلام ويعملون له ومن أجله.
غطرسة القوى الكبرى وسحق المظلومين في العالم
نحن نعرف أميركا جيداً، وكذلك الاتحاد السوفيتي. إن أياً منهما لا يريد السلام. كلاهما مغامران ويريد أن يقضي أحدهما على الآخر، وغاية الأمر أنهما قوتان تقفان في مواجهة بعضهما البعض." اللهم اشغل الظالمين بالظالمين" فلا هذا يجرؤ على المبادرة ولا ذاك. ولكن المظلومين وحدهم المتضررون والمسحوقون. واننا لا نسمح لأنفسنا بأن يكون مصير إيران رهن مغامرة هذه الأفاعي بأن تفكر بالهجوم علينا ثانية ونهب خيراتنا وثرواتنا، وجر شبابنا إلى الفساد مثلما كانوا يفعلون في عهد رضا شاه وابنه محمد رضا. اننا عندما نكون على حق ونسعى إلى سيادة الحق في هذه البلاد والبلدان الأخرى إن شاء الله، لا نخشى غلاء الفاكهة مثلًا، أو أن السلعة الفلانية غير متوفرة في الأسواق. فلو عدتم إلى التاريخ ستجدون أن الحروب التي شهدتها البلاد تخللتها مجاعات أهلكت الناس. ليس غلاءً وانما مجاعة. ولله الحمد لا توجد عندنا مجاعة وان الناس غير قلقين لفقدان بعض السلع. أما الغلاء فنحن قلقون منه جميعاً، ولكن ما العمل؟ ما الذي نستطيع فعله؟ طبعاً ثمة جهود تبذل في هذا المجال ونأمل أن يوفقوا إلى إيجاد حلول لهذه المعضلة إن شاء الله. وأنا اسأل الله تبارك وتعالى لكم جميعاً العافية والتوفيق والعزة والعظمة. واسأله تعالى علو الدرجات للشهداء منذ ١٥ خرداد وحتى يومنا هذا. الشهداء الذين ضخوا بأرواحهم في سبيل الإسلام. واسأله تعالى الصبر والأجر لذويهم إن شاء الله. وأوصي كافة السادة بأن يدعوا في مجالسهم أبناء الشعب لأن لا يغفلوا عن الأدعية الواردة عن الأئمة المعصومين، وان شهر رمضان المبارك على الأبواب، فليدعوا الله تبارك وتعالى بالخير والعافية لهذا الشعب، والهزيمة والخذلان لأعداء الإسلام.
والسلام عليكم ورحمة الله