صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - خطاب
بأيدي علماء الدين الذين يجب أن يناط بهم وفقاً لأحكام الإسلام. لهذا نتج عن ذلك قضاءً مشوهاً، وكان القاضي يومئذ لا يصلح لأي شيء سيما القضاء .. القضاء اليوم بحاجة إلى رجال الحوزات العلمية اينما كانوا سواء في قم ومشهد وأذربيجان واصفهان وكل مكان. وعلى العلماء واساتذة الحوزة إعداد قضاة وهو واجب كفائي بالنسبة للجميع. القضاء واجب كفائي وإذا استطاع أحد القيام به ولم يفعل فسوف يحاسب. فلم يعد مثل هذا الكلام:" أنا الآن غير مستعد له، القضاء أمر صعب" مقبولًا .. بل يجب على كافة الذين يجدون في أنفسهم الكفاءة أن يأتوا ويأخذوا على عاتقهم مهمة القضاء وعدم التنصل من هذه المسؤولية. كما ينبغي للآخرين من علماء وخطباء وكتّأب وجامعيين العمل على خدمة هذا البلد. فلم يعد الاعتذار مقبولًا .. العمل اليوم بالنسبة للذين يجدون في أنفسهم الكفاءة يعد واجباً كفائياً. والواجب الكفائي يقع على عاتق الجميع وإذا ما ترك سيحاسب الجميع. ولكن إذا ما قامت به فئة فسوف يسقط عن الآخرين. والقضاء واجب كفائي .. إن متابعة أحوال المستضعفين والمحرومين الذين عانوا من الحرمان طوال الحكم الشاهنشاهي سيما النظام البائد، أمر في غاية الأهمية ويجب على كل من يجد في نفسه كفاءة الاضطلاع بهذه المهمة. وقضية الدعوة هي من الأمور المهمة للغاية وهي من مجال اختصاصكم.
الجيش بحاجة إلى التعليم والتربية الإسلامية
إن أي عمل يتعهد به الإنسان يكون مسؤولًا عنه. مسؤولآً عن ادائه بصدق وإمانة، ومسؤولًا عن ممارسته بجدية ونشاط وإخلاص من أجل الله تبارك وتعالى .. أنتم الذين تمارسون التوجيه العقائدي والسياسي في الجيش، تقع على عاتقكم مسؤولية هذا العمل. إن كل إنسان بحاجة إلى التعليم والتربية. ليس بوسع أحد أن يزعم بأنه لم يعد بحاجة إلى التعليم والتربية. حتى رسول الله كان بحاجة إلى ذلك حتى آخر العمر، غير أن الله تبارك وتعالى هو الذي كان يلبي حاجته. ونحن أيضاً بحاجة إلى ذلك. ويعتبر الجيش من جملة المؤسسات التي تكون حاجتها أكبر إلى ذلك .. وانتم الذين تضطلعون بمهمة التوجيه السياسي والإعلامي والعقائدي، يجب أن تعلموا بأنه تقع على عاتقكم مسؤولية جسيمة وهو عمل قيم أيضاً. فقد عانى الجيش كثيراً طوال الحكم الشاهنشاهي سواء على أيدي المستشارين الأجانب أو القادة المحليين الذين لم يكونوا في تعاملهم أقل من المستشارين، وان الشيء الوحيد الذي كان غائباً عن الجيش هو القضايا السياسية والعقائدية الإسلامية، بل وعملوا على إبعاده عن الإسلام وعزله عنه. ولم يسمحوا للجيش أن يتعلم حتى المسائل البسيطة.
غير أن الجيش اليوم أصبح ولله الحمد، جيشاً إسلامياً، وان القوات الإيرانية المسلحة قد تحولت إلى قوات إسلامية تعمل في خدمة القرآن الكريم، وهي اليوم بأمس الحاجة إلى التربية