صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - خطاب
السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحرر من التبعية
ونحن الآن قد عثرنا على الطريق والحمد لله، ويعتبر ذلك من أعظم النجاحات التي حققناها، وان سلوك هذا الطريق بات سهلًا غير أنه بحاجة إلى عزيمة وهمة كبيرتين. لذا على الجميع أن يشمروا عن ساعد الجد وان يضعوا يداً بيد، الشعب مع الحكومة والجميع معاً، وان يبذلوا قصارى جهدهم لتحقيق استقلالهم والعمل على تحقيق اكتفائنا الذاتي. فمن الآن فصاعداً يجب قطع استيراد الحنطة وغيرها من المواد الغذائية- على سبيل المثال- والملابس، والعمل معاً على توفير احتياجات البلد سواء ما نحتاجه في الحرب أو المجالات الأخرى. فإذا ما ساد مثل هذا الشعور فان جانباً من اكتفائنا الذاتي سيتحقق على المدى القريب والجانب الآخر على المدى البعيد. حيث بوسعنا- على سبيل الفرض- تغيير نوعية الملابس فلا تكون بالنحو الذي يريده أولئك، أو نوعية الأكل، فمثل هذا سهل يمكن تغييره بسرعة. وطبعاً فإن الأمر معقد بعض الشيء بالنسبة لمعدات الحرب ولكن يمكن تحقيقه بمرور الوقت. ومع ذلك فان العاملين في هذا المجال استطاعوا أن يحققوا نجاحات باهرة. وقد أخبرني يوم أمس وزير الدفاع عما تم إنجازه في هذا المجال ومن الذي قام به فسعدت كثيراً.
آمل أن توفقوا جميعاً للعمل من أجل شعبكم ومن أجل الله تعالى. فالعمل من أجل بلدكم الإسلامي والسعي لإنقاذه من هيمنة الأجانب، قضية إسلامية وأخلاقية ومعنوية قد وجدت طريقها في أوساط شعبنا، وآمل أن تنمو وتزدهر هذه المعنويات ونمضي بها إلى النهاية حيث لقاء الله تعالى. إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله