صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - نداء
المستضعفة. كلكم راعٍ وكلكم مسؤول [١]. ويجب أن نعي بأن إحدى المسؤوليات الجسيمة هي المسؤولية الدينية والوطنية، المسؤولية أمام المستضعفين والمظلومين والمسؤولية أمام الخالق والخلق، على مرّ التاريخ والمستقبل.
إن التساهل والتسامح في التربية والتعليم يعتبران خيانة للإسلام والجمهورية الإسلامية والاستقلال الثقافي للبلد والشعب، ويجب الاحتراز منهما. فالتلاميذ مطالبون اليوم بالسعي لوعي تاريخ ثورتنا الإسلامية والوقوف على أهمية الوحدة بين الجامعيين وعلماء الدين. فإذا تعرفتم على علماء الدين وتعرفوا عليكم، وتم التفاهم فيما بينكم، فكونوا على ثقة بأن الأجنحة المتغربة والمتشرقة من المنافقين واليساريين وبقية المخربين والمنحرفين، لن تطمع فيكم وفي بلدكم الإسلامي، وحتى لو طمعوا فسوف يمنون بالهزيمة. واعلموا بأن محاولة النظام البائد الاستفادة من الشعراء والكتّاب والخطباء ومثيري الشائعات والصحافيين المرتبطين، لبث الفرقة بين هاتين الفئتين، لم تكن اعتباطاً وقد نجحوا- للأسف- بنحو جعلوا من هاتين الشريحتين عدوين لدودين مما أضحى من الصعب التواصل بين مناخ أحدهما الآخر ومحيطه ولم تطق إحداهما رؤية الأخرى.
وقد عمل كل من رضا خان وابنه على إثارة هذا الاختلاف وترسيخه كي تمسي إيران تابعة للقوى الأخرى في مختلف المجالات. كما عملوا على إبعاد الناس عن ذاتهم وثقافتهم وثقافة الإسلام الغنية بحيث اخذوا يعتبرون أنفسهم محتاجين إلى الأجانب في كل شيء، وأنهم يفتقرون لأية قيمة تذكر. ومثل هذه الكارثة أدّت إلى الإبقاء على تخلف البلد والإسلام العظيم، ولحق بالبلاد والعباد ما يعلمه الجميع والذي يحتاج اصلاحه واعماره إلى تظافر جهود الجميع، حكومة وشعباً، وإلى عمل متواصل. آمل أن نتمكن في القريب العاجل، وعبر التنسيق مع جميع القوى وتوجيهات المفكرين والعلماء الملتزمين، وبالتخلص من اليأس والاحباط، والعودة إلى الذات والى ثقافتنا العظيمة، أن نتمكن من تحقيق الاستقلال الكامل ومساعدة الشعب المظلوم للسمو في مدارج الكمال المادي والمعنوي.
ثالثاً: على الأمهات والآباء الملتزمين مراقبة تحركات أبنائهم بدقة والتعرف على اهتماماتهم كي لا يقعوا- لا سمح الله- في شباك المنافقين الاميركيين والمنحرفين الروس، ومتابعة أوضاعهم الدراسية. ذلك أن دور الأباء والأمهات في المحافظة على أبنائهم اثناء سنوات المرحلة الابتدائية والثانوية، يعتبر مهماً وقيماً للغاية. لا بد لهم من الانتباه إلى أن أبناءهم في أعمار تجعل من الممكن خداعهم بشعار مضلل واحد، وبالتالي السير- لا سمح الله- في طريق ليس بوسع أحد اقناعهم بالتراجع عنه. ولا يخفى أن بمقدور الآباء والأمهات التأثير على أبنائهم
[١] الرسول الأكرم (ص): كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.