صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - خطاب
لا يريدون له أن يتشكل. وحيث أنهم عجزوا اليوم عن تحقيق أهدافهم من خلال الأعمال التخريبية وقد هزموا في جبهات القتال وانفضح أمرهم في الداخل والخارج، لذا فقد فكّروا في اضعاف المجلس والحكومة واركانها.
انهم يعملون على إثارة الشبهات في أوساط الشعب إزاء عمل الحكومة ومجلس الشورى. واعلموا أن هؤلاء الذين يعملون على بث الشائعات وإثارة الشك والترديد في نفوس الناس، لا يريدون الخير لهذا الشعب. لا يريدون الخير لكم ولا للإسلام.
إن المجلس والحكومة يعدان اليوم من اركان النظام ويجب المحافظة عليهما، لا بد من بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على هذه الحكومة وعلى مجلس الشورى. فهذه الحكومة خادمة للشعب واستطاعت أن تحقق مكاسب باهرة، غير أن الدمار كبير والمعاناة والهموم كثيرة. فهناك الحرب والحصار بمختلف أنواعه، ومعارضة الدول لنا وتقديم الدعم لأعدائنا، وخلق المتاعب للشعب الإيراني. فهم يستغلون مثل هذه الأوضاع لإيجاد الاختلاف داخل البلد واستغلاله لتحقيق اغراضهم ونواياهم.
إنجازات الحكومة الخادمة للشعب
وما ينبغي أن تعرفوه هو أن هذه الوحدة المتجسدة بين المسلمين، خاصة تلك التي تحققت في إيران، لو فقدت فاننا سنعود- لا سمح الله- إلى واقع الأنظمة الفاسدة ذاتها التي فرطت بخيرات هذا البلد ولم تدع العقول المفكرة لشبابنا أن تمارس نشاطها. ونحن الآن، حيث لم يمض على الجمهورية الإسلامية ثلاث أو أربع سنوات، نرى الكثير من المكاسب في طريقها إلى الظهور بفضل جهود الحكومة ومساعي الشباب. فالمصانع بدأ تشغيلها بهمة الشباب. وفي ذات الوقت الذي نخوض فيه الحرب، استطاعت الحكومة إنجاز الكثير دون أن تلجأ إلى الاقتراض من الخارج، في حين أن صدام وفي الوقت الذي تقف إلى جانبه كل الدول الغنية والقوية وتقدم له مختلف أنواع الدعم؛ انفق المليارات من العملة الأجنبية واقترض المليارات أيضاً.
وبفضل وحدة الرؤية السائدة لدى أركان الحكومة، ووحدة الشعب والحكومة، فقد عملت الحكومة على مضاعفة العملة الصعبة، وعدم الاقتراض من أحد، ويجب علينا شكر مثل هذه الحكومة. وإذا ما افترضنا بأن مشكلة طرأت- وكما تعلمون فإن ذلك لن يكون عن سوء نية- أو ارتكب خطأ ما، فانه ينبغي التذكير به بأسلوب معقول، وإذا ما كان التذكير بهذه الصورة فسيتم العمل على إيجاد حلول لها.
اني اعلن للشعب كافة أن معارضة الحكومة أو المجلس أو أركان الجمهورية الإسلامية الأخرى، تعد اليوم معارضة للإسلام وتقود إلى ضياع هذا البلد وشعبه. فالجميع مطالب بمساندة بعضهم البعض، ويجب أن يعلموا بأن أمثال هذه المشاكل في طريقها إلى الحل