صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - خطاب
الى صفوفكم. وإذا ما حصل- لا سمح الله- مثل هذا الاختراق، فاعلموا ان الانحراف قادم، وإن لم يكن على المدى القريب فانه سيحدث على المدى البعيد. ولهذا يجب أن تحرصوا غاية الحرص وتتحلوا بالحيطة والحذر لدى انتخاب الأفراد لهذه الاتحادات. إذ ينبغي ترشيح الذين تمت تزكيتهم والتأكد من توجهاتهم واتضحت سوابقهم قبل الثورة وخلالها. لأن نشاطات هذه الجمعيات والاتحادات تكتسب أهمية فائقة للغاية، لذا ينبغي الالتفات والحرص لئلا يحدث أي انحراف بأن لا ينفذ إلى الجامعة استاذ منحرف، وان لا يتسم بالانحراف- لا سمح الله- الذين يتصدون لشؤون الجامعات. فهذه من الأمور المهمة التي يجب التعاطي معها بوضوح وشفافية تامة.
ولكن يجب أن تحذروا، باعتباركم من اتباع حزب الله، لئلا يتم اقصاء الأفراد الصالحين وإبعادهم عن ممارسة نشاطهم لمجرد ارتكابهم خطأ ما أو مخالفة. بل عليكم أن تعملوا على جذب الذين تتوسمون فيهم خيراً وممن يكون عملهم نافعاً في الجامعات، ويمارسون دورهم الأخلاقي في مجال التربية والتعليم. ومهما يكن فان الواجب الذي تضطلعون به واجب خطير وتترتب عليه مسؤولية عظيمة أيضاً. واني آمل أن توفقوا- انتم ايها الأخوة الأعزاء وأعزة الشعب- في هذه المهمة الإسلامية الإنسانية، وإن شاء الله ستفتح جامعاتنا أبوابها وتمارس دورها في تلبية احتياجات هذا البلد من الكوادر العلمية الكفوءة.
مجلس الخبراء دعامة للبلد
طبعاً أمامنا قضايا كثيرة. وأمامكم أمور لا بد من التعاطي معها. ومن هذه الأمور أن هؤلاء الشياطين لا يروق لهم أن يتشكل مجلس الخبراء الذي هو موضع ابتلاء الجميع اليوم. ويجب أن تعلموا ويعلم أبناء الشعب كافة، بأن مجلس الخبراء يمثل دعامة البلد للحفاظ على أمنه واستقلاله وحريته، ولو حصل أي تسامح أو تهاون في هذا الأمر، فسيترتب على ذلك تبعات لا يمكن تلافيها في المستقبل أبداً.
فلا بد من مشاركة أبناء الشعب في الانتخابات التي سيحدد موعدها عن قريب والادلاء باصواتهم للشخصيات الكبيرة المرشحة بكل حرية .. فالجميع مطالب بالمشاركة في الانتخابات وتبديد آمال وتطلعات المستعمرين. لأن هؤلاء يسعون إلى حرف مسيرة هذا البلد والبلدان الإسلامية ونهب ثرواتها من خلال عدم المشاركة في الانتخابات.
ولهذا فاني اوصي أبناء الشعب كافة، نساءً ورجالًا، وكل من بلغ السن القانونية، المشاركة في هذه الانتخابات واختيار المرشحين لعضوية مجلس الخبراء. لأن هذا الأمر يعتبر من المسائل المهمة، وان هناك من يسعى لوضع العقبات للحؤول دون تشكيل هذا المجلس، لأنهم يخافون منه، يخشون من تشكيل هذا المجلس وممارسة دوره ونشاطه في الوقت المناسب، ولذلك