صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - خطاب
من أزمات أكثر بكثير مما هو في ايران. ففي ايران لا توجد مجاعة، بل كل شيء متوافر ولكن بأسعار مرتفعة إلى حد ما. وستتم معالجة الغلاء أيضاً. فهل نخاطر باسلامنا وأرواحنا ونواميسنا لأن أسعار اللحم مرتفعة أو الفاكهة شحيحة .. ان كل ما يفكرون به هو إثارة أبناء الشعب ضد بعضهم البعض وتصديع الوحدة- لا سمح الله- بين الحرس والجيش وغيرهما. ففي اليوم الذي تزول فيه هذه الوحدة، سيكون موتنا جميعاً وتصادر نواميسنا وكافة جهود الأنبياء- عليهم السلام- سواء في بلدنا أو البلدان الأخرى.
ظلم الشعوب عن طريق ضرب الاسلام
فكما تعلمون- ويجب أن تعلموا- فإن ثمة أشخاصاً ممن يصطلح عليهم بالمثقفين، جالسون جانباً ويكيلون الشتائم، أشخاص جالسون خارج البلاد ولا يهمهم ما يجري داخل البلد وإنما يعترضون فقط. ولكن يجب أن يعلم الجميع بأن الاسلام إذا ما تعثر في هذا البلد فستواجه الشعوب الاضطهاد إلى آخر عمرها .. لقد انتفض الاسلام اليوم في هذا البلد وارتفعت رايته، وإني آمل أن تعم مظاهره في كل مكان وأن يتخلص المستضعفون من الظلم الذي يتعرضون له .. يجب أن يعلم اولئك الذين لا يكفون عن الثرثرة من أجل هذا البلد على حسب زعمهم متصورين ان قلوبهم تتحرق من أجل الاسلام؛ بأن الاسلام في إيران إذا ما تعرض لصفعة فإن هذه الصفعات ستستمر إلى الآخر، وحينها يجب أن نجلس ونتحسر ونعود ثانية إلى الوضع الذي كنا فيه حيث يتمكن مجرد شرطي من القتل والاهانة والاساءة دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض. فلا شك انكم تتذكرون عهد رضا شاه وأوائل عهد محمد رضا (بهلوي). وطبعاً لم يتمكن في الفترة الأخيرة من تنفيذ كل ما كان يريد. لذا لابدّ لكم من توحيد صفوفكم وتعزيز تضامنكم وانسجامكم.
ويعلم الله ان الجميع يعاني. فهذا وزير الداخلية الجالس هنا لديه من المعاناة ما يكفي. وكذلك رئيس الجمهورية ومجلس الشورى والحكومة والشرطة والقوات المسلحة والجميع يبذلون كل ما في وسعهم من أجل هذا البلد. يجب الكف عن الاعتراض والعمل على صيانة مكاسب الثورة من أجل الله ومن أجل نواميسكم ومن أجل بلدكم. فإذا كنتم حريصين على بلدكم، فيجب أن تشمروا عن سواعد الجد وتتظافر الجهود من أجل إعادة اعمار هذا البلد. فهل تريدون القضاء على هذا البلد من خلال الدعاية والاعلام؟ وهل عقد الأحلاف والمعاهدات مع صدام سيصون البلد؟ وهل تحريض الدول الأخرى ضد البلد سيحفظه؟ كونوا آدميين قليلًا والتفتوا إلى هذه القضايا.