صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ مهر ١٣٦١ ه-. ش/ ١٥ ذي الحجة ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: حقيقة الجمهورية الإسلامية المجهولة للعالم، إدعاء صدام للسلام المزيف
الحاضرون: جمع من المسؤولين وطلبة الكلية العسكرية وعدد من الضباط وضباط الصف، والعاملات في دائرة الطوارئ لشهداء الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
تركيبة الجمهورية الإسلامية وماهيتها المجهولة للعالم
أشكر حضور الاخوة الأعزاء الذين قدموا إلى هنا بوجوههم النورانية، ولن أنسى الدعاء دائماً لجميع الفئات لا سيما جُند الإسلام ..
لا بد لكم من الالتفات إلى هذا المعنى وهو أن الجمهورية الإسلامية تستند إلى قوة يجهلها العالم .. إن مثل هذه التركيبة غير مسبوقة في العالم أصلًا. تركيبة يلتقي فيها الجيش ورجال الدين، رجل الدين وحرس الثورة. إن مثل هذا المزيج لم يعرفه العالم من قبل، ولذلك تظافرت كل الجهود لمواجهة هذه الثورة ومحاولة الانقضاض عليها، لأنهم لم يشهدوا من قبل مثل هذا الاجتماع والتضامن بين مختلف الفئات والشرائح والطبقات. إن هذه التركيبة التي تتسم بها الحكومة الشعبية، والتي تتكاتف فيها الجماهير والمسؤولون، هي تركيبة مجهولة. فما كان يعرفه العالم يقتصر على الجيش الطاغوتي والحكومة الطاغوتية والرازحين تحت نير الظلم حيث ينبغي لهم تجرع مرارة الظلم إلى الأبد. فلا قادتكم ولاجنرالاتكم اليوم هم من سنخ الجنرالات الذين كانوا في عهد النظام الطاغوتي، ولا حكومتكم من سنخ تلك الحكومات، ولا القوات المسلحة من النسيج الذي كان سائداً في السابق، أو في دول العالم الأخرى.
إن الجمهورية الإسلامية نظام أبدعه الإسلام، وأن العلماء والخبراء الذين اعتادوا التعاطي مع أمور محددة، ليس بوسعهم التعرف على هذا المولود الجديد، كذلك لا يستطيعون إدراك واستيعاب فكرة هذا المولود والدافع الذي يقف وراء تحركات الجماهير، لأنهم عاجزون عن إدراك الإيمان الذي تعمر به قلوب ابناء الشعب.
وأنتم ترون أن نظرتكم اليوم إلى قادتكم تختلف عما كانت عليه في السابق. كما أن نظرة قادتكم إليكم تختلف أيضاً. ففي السابق كان القادة ينظرون إلى مَنْ تحت إمرتهم وكأنهم عبيد لديهم، ولم يكونوا على استعداد للجلوس معهم بشكل خصوصي والاستماع إلى