صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - نداء
الحياتي حتى لا تذهب دماء شهدائنا الأبطال المجاهدين وتضحيات الشعب وجهوده الصادقة هدراً.
ثالثاً: لقد أعلن كبار المسؤولين في هذا البلد كراراً للدول الاسلامية في المنطقة، بأن الجمهورية الاسلامية التي انطلقت على أساس العدل الاسلامي وتعهدت بالدفاع عن هويتها الاسلامية مهما كان الثمن، لا يحق لها ممارسة الظلم والاعتداء على الآخرين، وإن هذا التعهد الإلهي يشكل أساس نظام الاسلام والجمهورية الاسلامية. وقد نصحنا كراراً وكلما سنحت الفرصة، دول المنطقة والآخرين ودعوناهم إلى احترام حسن الجوار والأخوّة الاسلامية مراعاة لأحكام الله والقرآن المجيد. وكونوا على ثقة بأنكم إذا ما خطوتم خطوة واحدة على طريق مراعاة الأخوّة، فإننا سنخطو عدة خطوات في الاتجاه نفسه ونشد على أيديكم من أجل التخلص من القوى العظمى. وقد أعلنا مراراً بأنه إذا ما عمل المسلمون بأحكام الاسلام وحافظوا على وحدة كلمتهم وكفوا عن الاختلاف والتنازع الذي هو مصدر هزيمتهم، فسيكونون تحت ظلال راية (لا إله إلّا الله) في مأمن من تجاوز أعداء الاسلام وناهبي العالم، وسوف تقطع يد الشرق والغرب عن بلاد المسلمين العزيزة. لأن عدد المسلمين في تنام مستمر وذخائرهم لا حصر لها. وفوق كل ذلك تساندهم قدرة الله اللّامتناهية وتحميهم، وإن القوى الكبرى بحاجة إليهم. وقد سبق لي أن ذكرت هذه الحقيقة كراراً وتم لمسها وهي أن المجرمين الدوليين سواء في الشرق أو الغرب، لا يفكرون بغير مصالحهم الشيطانية ونهب أموال الآخرين والتسلط عليهم. وإنهم يعلنون بكل صراحة: ان لدينا مصالح في المنطقة ولابدّ من الحفاظ على مصالحنا!! واعلموا بأنهم إذا قدموا لكم دولاراً واحداً كمساعدة فسوف يسترجعونه مئات الأضعاف. وإن هذه التحركات السياسية والمساعدات التسليحية والعسكرية لا تهدف سوى إلى ترسيخ نفوذهم في البلدان الاسلامية وغير الاسلامية. وسواء مارست وسائل الإعلام دورها الدعائي المغرض والكاذب أم لم تمارس، وسواء أغمضتم عيونكم وآذانكم عن الحقيقة الساطعة، فإن صدام العفلقي وحزب البعث العراقي، هم أعداء الاسلام أصلًا ويثيرون الفتن في المنطقة.
إن أميركا استغلت جهل صدام وغروره وأحلامه المريضة ودفعته للهجوم على ايران. وفي المنطق الأميركي، فإن هزيمة العراق وايران وتدمير كلا البلدين أو ايران، يصب لصالحها في كل الأحوال. وإن صدام قد أخطأ في حساباته حيث كان يحلم بأن يصبح شرطي المنطقة وقائد القادسية العظيم. غير أن الذي يجهله ولا يريد أن يفهمه هو قدرة الاسلام العظيمة وتضحيات جند الاسلام الأوفياء. وبسبب هذا الجهل والحماقة ألقى بنفسه في الفخ الذي ليس بوسع أية قوة إنقاذه منه. وإننا نحذر دول المنطقة من جديد بأن لا يجهدوا أنفسهم أكثر من هذا لانقاذ وحش مجرم إذا ما وجد الفرصة فسيشعل المنطقة بأسرها. فلا تلقوا بأنفسكم في دوامة ا لموت والهلاك .. ولا تخدعكم وعود أميركا والآخرين، لأنه إذا ما استمر تقديم الدعم