صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - خطاب
الحوزات العلمية مطالبة بإعداد قضاة
إني ادعو الحوزات العلمية والعلماء الإعلام وكافة الأفاضل في الحوزات بتقديم العون لهذا البلد في شؤون القضاء وفي أمور المحاكم. وان بوسع الحوزات وفي ذات الوقت الذي تحافظ فيه على كيانها، العمل على توفير احتياجات البلد من القضاة، العمل على اعداد القضاة، فهو أمر مهم بالنسبة للإسلام والمسلمين.
إن اعراض الناس بأيدي القضاة. إننا مسؤولون جميعاً ويجب أن لا نتوانى عن اداء ما نقدر عليه، لا سيما واننا نعيش في عصر يشن الإعلام العالمي فيه هجمة شرسة ضدنا. فأية إذاعة تسمعون وأية صحافة تقرؤون، ترونها مشحونة ضدنا، مشحونة بالهجوم على الجمهورية الإسلامية، وهم لا يتوانون عن اتهامنا والافتراء علينا. وطبعاً فإن الشعب والحكومة الإيرانية ألحقا بهم اضراراً كبيرة حيث اوقفوا تدفق النفط على أميركا وإسرائيل، فلم يعد لديهم مكان هنا بعد اليوم. إن أبناء الشعب الإيراني لم يعودوا مرتبطين بهؤلاء حتى يعملوا من أجلهم. وبطبيعة الحال فإن هؤلاء لن يتخلوا عن عدائهم لنا. لذا فانكم مطالبون ايها السادة بتوحيد صفوفكم وتجنب الاختلافات، وتعزيز تضامنكم وتكاتفكم وتآزركم. لتكن الجامعات متآخية متحابة. ولتكن الجامعة على ارتباط دائم مع الفيضية (الحوزة العلمية). وليكن الإعلام واسعاً من اجل الإسلام والجمهورية الإسلامية. وعلى السفارات في الخارج أن تعمل على نشر الإسلام والدفاع عن الجمهورية الإسلامية. إن هذا الانتصار الذي تحقق بفضل تضحيات أبناء الشعب ونضالهم المستميت وما تحملوه من عناء ومشقة طوال خمسين عاماً أو أكثر، يفرض علينا جميعاً العمل بكل ما في وسعنا عسى أن نتمكن من إيفاء عشر واحد من أعشار هذه التضحيات التي قدمها الشعب من اجلنا.
السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحرر من التبعية
ايها الأخوة، إن اليوم يوم العمل. الجميع مطالب بالعمل كل من موقعه. اننا نتطلع لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو لا يتحقق بمجرد الكلام. لا بد من العمل. على الفلاح أن يعمل، وعلى المزارع أن يعمل، وكذلك مربي المواشي والبستاني. كما ينبغي للعلماء أن ينقلوا علمهم إلى الطلبة بما يليق. وعلى الجامعات التي تقف في الطليعة- علماً ان مقدرات البلد مرتبطة بوجودها- أن تعمل بجدية واستقلالية تامة بعيدة عن الشرق والغرب، وان تنهج الصراط المستقيم وتتجه صوب كعبة الآمال الله تبارك وتعالى وتربي جيل الشباب لمستقبل هذا البلد. وارجو أن يوفق الجميع للعمل. انتم الذين في المصانع تعملون على تقوية الصناعة. والسادة المتواجدون في المواقع الأخرى يعملون على انجاز المهام الموكلة إليهم. إن الشعب الإيراني يواصل اليوم نهجه الإسلامي وليس بوسع أحد أن يحرمه من هذا الطريق. وانصح أولئك المتواجدين في الخارج بأن لا يضيعوا