صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - رسالة
يجوز افشاء ذلك للآخرين، لأن إشاعة الفحشاء تعتبر من أعظم الكبائر، ولا يحق لأحد انتهاك حرمة المسلم وتجاوز الضوابط الشرعية. وانما يجب العمل فقط بواجب النهي عن المنكر بالنحو الذي نص عليه الإسلام ولا يحق لهم اعتقال أصحاب المنزل وسكنته أو ضربهم وشتمهم، وان تعدي الحدود الإلهية يعتبر ظلماً يوجب التعزير وأحياناً القصاص.
غير أن الذين يتضح من عملهم المتاجرة بالمخدرات وتوزيعها بين الناس، فهم بحكم المفسد في الأرض ومصداقاً للساعي في الأرض للافساد وإهلاك الحرث والنسل، ولا بد من تقديمهم للسلطات القضائية فضلًا عن مصادرة ما تم كشفه.
كذلك لا يحق لأحد من القضاة أن يصدر حكماً متسرعاً يخول المأمورين بمداهمة منازل الأفراد أو أماكن عملهم التي هي ليست بأوكار للتخريب ولا بؤر للتآمر ضد الجمهورية الإسلامية. وان اصدار وتنفيذ مثل هذه الأحكام يترتب عليهما ملاحقة قانونية وشرعية.
مناً: إن كلًا من سماحة حجة الإسلام السيد الموسوي الأردبيلي، رئيس المجلس الأعلى للقضاة، والسيد رئيس الوزراء ( [١])، مكلفان شرعاً بالحؤول دون حدوث الأمور المذكورة أعلاه، بحزم وعلى وجه السرعة. ومن الضروري أن يتم اختيار لجان في مختلف أنحاء البلاد، تكون موضع ثقة، وأن يطلع الناس عليها كي يتسنى لهم تقديم شكاويهم اليها في حالة اعتداء أو تجاوز المسؤولين التنفيذيين على حقوقهم وأموالهم. وتتولى هذه اللجان مهمة إطلاع السادة على نتائج التحقيق واحالة الشكاوى إلى الجهات المسؤولة ومتابعتها كي تتم معاقبة المقصرين وفقاً للحدود والتعزيرات الشرعية.
وعلينا أن نعلم جميعاً بأنه بعد استتباب حكم الإسلام وإرساء دعائم نظام الجمهورية الإسلامية بفضل تأييد الله القادر الكريم وعنايته واهتمام خاتم الاوصياء وبقية الله- أرواحنا لمقدمه الفداء-، والدعم المنقطع النظير للشعب الملتزم العزيز للنظام أو الحكومة؛ لا يمكن قبول أو تحمل أن يظلم- لا سمح الله- أحد باسم الثورة والثورية، أو صدور أعمال تتنافى مع المعايير الإلهية والأخلاق الإسلامية الكريمة من قبل الذين لا يعبأون بالقيم المعنوية.
ومن الضروري أن يشعر أبناء الشعب من الآن فصاعداً، حيث الاستقرار والإعمار، بالهدوء والأمن وأن يواصلوا أعمالهم بكل راحة بال واطمئنان على مختلف الأصعدة، وان يعتبروا الإسلام العظيم والدولة الإسلامية سنداً لهم، ويروا السلطة القضائية في خدمتهم من خلال إحقاق الحق وتطبيق العدل والحدود الإسلامية، وان تكون القوات العسكرية والأمنية والحرس الثوري واللجان الثورية الحارس على امن الشعب واستقراره وثباته. وان كل هذا يقع على عاتق الجميع، والحرص على ترجمته عملياً يوجب رضا الله تعالى والسعادة في الدنيا والآخرة.
[١] السيد مير حسين موسوي.