صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - خطاب
الثورة القائمة على أساس الاتكال والاتحاد
يجب على الشعب ان يطوي هذه المراحل بوعي ويقظة، وألّا يخاف من المكان الفلاني لأنه تعمّه أعمال الشغب والمكان الفلاني ليس كذلك. انتم قمتم بثورة عظيمة، ومثل هذه الثورة التي جاءت من قبل شعب لا يملك شيئاً وحققتم الظفر، ولم تكن الثورة انقلاباً ولا عملًا عسكرياً، وإنّما كانت إنجازاً شعبياً خالصاً، هذه هي الثورة التي قمتم بها. وفي جميع ثورات العالم كان مثل أعمال الشغب هذه. حين لا تكون الحكومة المركزية قوية تظهر أعمال الشغب هذه التي تقوم بها الجذور العفنة المتبقية من النظام السابق في الداخل والخارج، وأولئك الذين يقومون بكل ما ينفع أمريكا. لا تخافوا من هؤلاء أبداً. إن الشعب وصل إلى هذه المرحلة بالاتكال على الله وبقوة إلهية. فحافظوا على هذه القوة الإلهية والاتكال على الله. حافظوا على وحدة كلمتكم. لا تعيروا اي اهمية لهذه الفئة الصغيرة، ولا سيّما إذا كانت ممّن لا يفيده النصح شيئاً. وأنا آمل أن تلتفت جميع شرائح الشعب في شتى انحاء البلاد إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية يعني الأحكام الإسلامية، وهي لمصلحة الجميع. الأحكام الإسلامية توفّر الرفاهية والطمأنينة حتَّى للأقليات الدينية، وتجود عليها بما لا تحلُم به أبدا. إن الإسلام لا يجيز ظلم أحد حتى المفاسد، فالإسلام اجتثاث للظلم. فكونوا على ثقة بانكم إن حافظتم على اتكالكم على الله وإقبالكم عليه، وحافظتم على وحدتكم، ابقيتم هذه النهضة مستعدة، فانا آمل إن شاء الله ان تتقدموا إلى الامام. واما شأنكم أنتم، وقد طال الحديث لكن من المستحسن أن أقول بضع كلمات (أحد الحضور: مولاي نحن لا يعترينا أي خوف وواثقون).
الإمام: الحمد لله.
النزاهة؛ المسؤولية الفردية للجماهير
لقد دمّر هؤلاء جميع أنحاء هذه البلاد ومضوا. أين ما تضعوا أيديكم تروا الدمار. من الذي يجب أن يعمّر هذه؟ هل تعتقدون بقوة تستطيع إعادة الأمور إلى نصابها غير الشعب؟ الشعب قوة عظيمة إذا شاء أن يقوم بعمل، فخمسة وثلاثون مليونا حين يقومون بعمل ما يكون سهلًا ويسيراً. إمّا إن وضعت كل شريحة العبء على الأخرى-- انتم تقولون: طيب لتقم الحكومة بهذا العمل، والحكومة تقول: ليقم به الشعب-- فإنّ الأمور لا تنجز. يجب على جميعنا أن نضع يداً بيد، وعلى كلّ منّا أن يعمل جيّداً أينما كان، ويؤدي كلّ مسؤوليةٍ يتصدّى لها، عليه أن يقوم بواجباته على أتم وجه، عليه أن لا ينظر من يقوم بعمله ومن لا يفعل، ليس من الضروري أن تناقشوا ما يجري في المحاكم، في النظام، في دوائر العدل فهذه