صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - مقابلة
كارتر منطلقين من منطقهم الذي يعتبر الرقي هو أن نسلّم لهم جميع ثرواتنا النفطية، ثم نجلس نتفرّج عليهم كيف ينهبوننا. كما يعتبر منطقهم الانحطاط هو أن نمنع عنهم ثرواتنا ونضرب أفواههم بيد من حديد. فإذا كان هذا هو الانحطاط فنحن من السائرين نحو الانحطاط. لكنّ هذا ليس هو الانحطاط. إنما هو الرقيّ والإعتلاء وإننا سنواصل مسيرتنا نحو التقدم والرقيّ وسنقطع أيدي الظالمين عن بلادنا ولا نسمح لأحد أن يتدخل في أمور وطننا. وهذا هو الإعتلاء بعينه لا الانحطاط.
سؤال: سماحة الإمام، لقد وعدتم حينما كنتم في نوفل لوشاتو بالمحافظة على الحريات والعمل على تعميمها وشموليتها في الوقت الذي شاهدنا فيه خروج مظاهرات تعارض حرية المرأة، ووقوع الأقليات القومية كالأكراد تحت الضغوط، ومنع صدور الجرائد والوقوف بوجه الأحزاب السياسية. فهل يمكنكم توضيح أو رفع هذا التناقض الظاهري؟
الجواب: هذا يمتد ليتصل بجذور تلك الأمور التي أوجدها أمثال كارتر. لذلك يجب اولًا أن نعرف الجهة أو الإنسان الذي يسبب هذه التوترات والاضطرابات. من الذي أثار مسألة كردستان؟ ومن الذي سعى إلى حلها حلًا سلمياً وإنقاذ الإخوة الأكراد من الظلم الذي حلّ بهم؟ إننا نسعى إلى تحسين الأوضاع الحياتية لجميع طبقات الشعب لكي يعيشوا في رفاه. ولقد أمرنا الإسلام بأن لا يلحق الظلم بأحد من ابناء الشعب، وأن لا يصدر الظلم عن أحد، هذه حقيقة من الحقائق الإسلامية التي نحن بصدد العمل بها. ولقد كانت الحريات موجودة منذ بداية الثورة، فكان المجال مفتوحاً لجميع المنظمات والجمعيات، ولم يسع أحد منعها، لكنّ ما حصل هو أنّ هذه المنظمات والأحزاب حينما وجدت نفسها تتمتع بالحرية أساءت التصرف، فبدأت تتآمر إعلامياً ودعائياً، لكي ينحرف الشعب عن مسيرته، وهؤلاء مرتزقة الشاه السابق أو أمريكا وأمثالها الذين أرادوا القضاء على نهضتنا.
وإننا بعد خمسة أشهر وبعد أن اعطينا الجميع المهلة الكافية وجدنا المتآمرين وأصحاب أقلام الضلال والتآمر الذين كانوا يريدون إعادة سلطة الأجانب علينا، فقلنا: إن عملهم هذا مخالف للمصلحة للعامة ويجب أن يقدّموا للمحاكمة حتى يتضح دورهم في ذلك. ولقد اتضح بعد التحقيق أنّ اكثر هؤلاء هم من مرتزقة إسرائيل وكانوا ابواقاً لاسرائيل وامريكا لكن بصور أخرى مختلفة. ومعلوم أنّ من حق الشعب أن يقف بوجه أولئك الذين يريدون لشعبهم عدم الفلاح ويتآمرون عليه ويريدون إعادته إلى السابق.
أما في غير هذه الحالة فإنّ شعبنا يدعم الحرية ويؤيدها بجميع أشكالها، لكنه لا يؤيد التآمر ونشر الفساد. وهؤلاء النساء اللاتي تظاهرن هنّ من عميلات الشاه اللاتي دفع بهن الشاه إلى الشارع فجرّهن إلى الفساد تحت شعار (النساء المتحررات)، وهن يطالبن بحرية إرضاء شهواتهن مع الشبّان دون قيد، ويحتضنّ الفساد، ويفعلن ما ينافي العفة والشرف ولا