صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - رسالة
فإنّ هؤلاء السّفَهاء قرائحهم مُظلمة، وعقولهم مُكدّرة، ولا يزيدهم العلم والحكمة إلّا جهالة وضلالة، ولا المعارف الحقَة إلّا خسراناً وحيرة، وقد قال- تعالى شأنه-: (ونُنَزّلُ من القرآن ما هوشفاء ورحمة ... ولا يزيدُ الظالمينَ إلّا خَسَارا).
وإياك ثم إياك أيها الأخ الروحاني والصديق العقلاني وهذه الاشباح المنكوسة المّدعين للتمدّن والتجدّد، وهم الحُمُر المُستَنْفَرة والسّباع المفترسة والشياطين في صورة الإنسان، وهم أضلّ من الحيوان، وأرذل من الشيطان، وبينهم- ولَعَمْر الحقيقة- والتمدّن بون بعيد، إن استشرقوا استغرب التمدن، وإن استغربوا استشرق، فرّ منهم فرارك من الأسد، فإنهم أضرّ على الإنسان من الآكلة للأبدان.
وأكرر التماسي ووصيتي أن تذكرني عند ربك- تعالى شأنه- ذكراً جميلًا (رَبَّنا آتنا في الدّنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقنا عَذابَ النّار) وجَنّبنا عن مخالطة السّفَلة الأشرار بحقّ محمد وآله الأطهار- صلوات الله عليهم.
حرّره العبد العاصي المذنب السيد روح الله بن السيد مصطفى الخميني، غفر الله تعالى- لهما وجزاهما وإخوانه المؤمنين جزاءً حسناً. في صبيحة يوم السبت لثلاث بقين من ربيع المولود سنة أربع وخمسين وثلاث مئة بعد الألف من الهجرة القُدسية النبوية- صل- ى الله عليه وآله.