صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - خطاب
جميعاً، وإن كنت سابقاً أُقبّل يد المراجع، فإنني أقبل اليوم يد الطلبة (بكاء الحاضرين). إنني اليوم أُقبّل أيدي البقال أيضاً (بكاء الحاضرين).
أيها السادة، إنني أنذر بالخطر! ياجيش إيران، إنني أنذر بالخطر! ياساسة إيران، انني انذر بالخطر! ايها التجار، انني انذر الخطر! يا علماء ايران، يا مراجع الاسلام، انني انذر بالخطر! أيها الفضلاء، أيها الطلبة، أيها المراجع، أيها السادة، أيتها النجف، يا قم، يا مشهد يا طهران، يا شيراز، إنني أنذر بالخطر! إن هناك خطراً! وإن خلف الكواليس أموراً نحن لا نعرفها! وقد قالوا في المجلس لا تسمحوا بكشف الستار! والظاهر أنهم بينوا لنا أمراً! وماذا سيفعلون أسوأ من هذا؟! ولا ندري ما الذي أسوأ من الأسر والذل؟! ماذا يريدون أن يفعلوا بنا؟! ما يُبيّت هؤلاء؟! أية محنة جلبها هذا القرض على الشعب؟! وهل يجب أن يدفع هذا الشعب الفقير خلال عشر سنوات مئة مليون دولار أي ثماني مئة مليون تومان ربحاً لأمريكا؟! وفي نفس الوقت تبيعوننا من أجل هذا العمل!
مالفائدة التي تعود عليكم من العسكريين والخبراء العسكريين الأميركيين؟! اذا كان هذا البلد تحت الاحتلال الأميركي، فلماذا تعربدون إذن الى هذا الحد؟! ولماذا تتحدثون الى هذا الحد عن الرُقيِّ؟! واذا كان هؤلاء الخبراء خدماً لكم، فلماذا اذن تجعلونهم أسمى من الأسياد؟! ولماذا جعلتموهم إذن أعلى من الشاه؟! إن كانوا خدماً، فعاملوهم مثل بقية الخدم، وان كانوا موظفين فعاملوهم كما تعامل بقية الشعوب موظفيها، وإن كان بلدنا تحت احتلال أميركا، فقولوا ذلك واطردونا نحن من هذا البلد! ماذا يريدون أن يفعلوا بنا؟ وماذا تقول لنا هذه الحكومة؟! ماذا فعل بنا هذا المجلس؟! إن هذا المجلس غير القانوني الذي قوطع بفتوى وحكم مراجع التقليد، لا يمثل الشعب نائب من نوابه، هذا المجلس الذي يدعي ويقول إننا انبثقنا من (الثورة البيضاء) أيها السادة أين الثورة البيضاء هذه؟! لقد حطموا الشعب، وإنني على علم- وشهد الله- أنني أتألم! لأني على علم بأوضاع القرى والنواحي النائية. وبوضع قم البائس، وبمجاعة الناس وبأوضاع زراعتهم!
أيها السيد، عليك أن تفكر في وضع هذا البلد، أن تفكر في وضع الشعب! فانكم باستمرار تقترضون قرضاً بعد قرض، وتصبحون خدماً. والدولار طبعاً ترافقه العمالة، فتريدون أن تستفيدوا من الدولارات لأنفسكم، ونحن ندفع ضريبة عمالتها؟! فإذا دهستنا سيارة، فلا يحق لأحد أن يقول للأميركيين شيئاً. أنتم ترحبون بمنافعها، وهذه هي الحقيقة، أفلا يجب أن نقول ذلك؟! ونسأل هؤلاء السادة الذين يقولون: ينبغي أن نخرس، هل يجب أن نخرس حتى مقابل هذا الأمر؟! وهنا يجب أن نخرس؟! يبيعوننا ثم نخرس؟! يبيعون قرآننا ونخرس؟ فوالله آثم من لا يصرخ، والله يرتكب معصية كبيرة من لا يرفع صوته! (بكاء الحاضرين الشديد).
يا زعماء الاسلام أغيثوا الاسلام، يا علماء النجف أغيثوا الاسلام، يا علماء قم أغيثوا الاسلام، لقد ذهب الاسلام، (بكاء الحاضرين الشديد). أيتها الشعوب الاسلامية، يا زعماء الشعوب الاسلامية، يا رؤساء جمهوريات الشعوب الاسلامية، يا ملوك شعوب البلاد الاسلامية، أيها الشاه، أغث نفسك! أغيثونا جميعاً. هل يجب أن نسحق تحت أقدام أميركا، لأننا شعب ضعيف، لأننا لا نملك الدولار؟ إن أميركا أسوأ من انجلترا، وانجلترا أسوأ من أميركا، والاتحاد السوفيتي، أسوأ منهما، وكل واحد أسوأ من الآخر وأقذر!