صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - خطاب
هو الوضع الذي عليه مجلس إيران، وتلك هي حال العلاقة مع إسرائيل، والآن فان الكثير من افضل مزارع إيران بيد إسرائيل، لقد قال لي أحد كبار هؤلاء المسؤولين الذي التقاني: إن قضية إسرائيل منتهية، ولا أعلم أية قدرة يمتلكها هؤلاء السادة على القول خلاف الحقيقة. لقد كتبت صحيفة إسرائيلية جاءتني، أن سفير إسرائيل في طهران- يقول السادة إنه لا شأن لنا بإسرائيل- عقد في اليومين أو الثلاثة الماضية في السادس عشر من شهريور اجتماعاً مع اليهود في (حي) (دروازه دولت) بطهران، اجتمع فيه أربع مئة أو خمس مئة يهودي لصّ، وكان مختصر ما قالوه هو: تمجيد جماعة وذم جماعة أخرى، ثم قالوا: إن المجد لليهود، وإن اليهود هم شعب الله المختار، وإننا شعب يجب أن نحكم، واننا نعارض الاستبداد ونعارض الهتلرية ... إلى آخره.
وكانت هذه أقوالهم، أيها السادة، هؤلاء يأتون بمرأى ومسمع من حكومتنا، ويقولون هذا الكلام! حسناً، فامنعهم عن ذلك ولا تدعهم ينطقونه، كلّ الكلام هو أن يقولوا ما يشين وينبزوا. ومن العيب والعار أن تعتمد دولة على اليهود، وهل كلامنا هذا سيئ جداً؟! طبعاً مر المذاق عندكم، إنه من تعاسة بلد اسلامي ومن تعاسة المسلمين إقامة العلاقة والتحالف مع دولة تعادي الاسلام، وتقف الآن في مواجهة المسلمين، وتغتصب فلسطين. إنني أقول للحكومات الاسلامية: أيها السادة لماذا تتنازعون حول نهر [١]، وفلسطين مغتصبة؟ فاطردوا اليهود منها، يا من شغلتم بأنفسكم او تتنازعون في نهر وفلسطين مغتصبة؟ عندما تنازعتم في نهر ثبتت حكومة اسرائيل على فلسطين. أكانت هذه الحكومة؟
أخرجوا الآن مليوناً أو أكثر من العرب المضطهدين، وجعلوهم ينامون جياعاً في الصحارى. ألا يجب على الحكومات الاسلامية أن تستنكر هذا وترفع صوتها به؟ أتتحالفون مع هذه الدولة التي طردت مليون مسلم أو أكثر وشردتهم؟ وإذا كنتم غير متحالفين، فاكتبوا عليها في الصحف، وإذا كنتم غير متفقين معها فدعوا ما أقول من الكلام يُكتب في احدى هذه المقاهي وينتشر. فإن لم تسمحوا، فاعلموا أنكم متحالفون معهم، متحالفون مع اليهود، مع إسرائيل.
وترون عملاء اسرائيل يعيثون في البلاد خراباً. وأخيراً بلغني خبر توسَّلوا إليّ الآن ألا أذكره، وقالوا: صحّحناه. والبارحة جاءوا من الإذاعة، وقالوا ما تريد يقال، وقيل شيء منه ايضاً، لكنني لا أُصدّق كثيراً من هذه الاشياء، فأنا بعيد التصديق. ورأوا أننا اليوم نريد الصدع بأربع كلمات ننصح بها للسادة، وخشوا أن يُذكر هذا الاسم، فصحّحوا شيئاً في الإذاعة البارحة، إلا أنني ما صدّقت مرة أخرى. وإذا لم يجعلوني أصدَّق، أجيء الى هنا يوماً آخر، وأتحدّث، وحينئذ أذكر ذلك الأمر. هؤلاء عملاء اسرائيل، أينما تضع اصبعك تجد أحدهم في مركز حسّاس، مركز خطر.
والله هم في مراكز خطرة على تاج هذا السيد. وهؤلاء ليسوا بملتفتين الى أنّ أولئك هم الذين كانوا قد تآمروا، في شميران بطهران، ليقتلوا ناصر الدين شاه، ويقبضوا على مقاليد البلاد. انظروا التاريخ، وانتم تعلمونه، لقد تآمروا في نياوران ليغتالوا ناصر الدين شاه. وعدة منهم كانوا في طهران ليقبضوا الحكم. هؤلاء يرون الحكومة منهم، فكتبوا في كتبهم وفي مقالاتهم: الحكومة
[١] المراد به نهر الأردن.