صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - رسالة
المحافل الدينية والتجمعات المذهبية إلا بترخيص من اجهزة الشرطة والاستخبارات، ومواكب العزاء على سيد الشهداء- عليه الصلوة والسلام- ينبغي أن تكون مقيدة وممنوعة.
نحن لا نعلم ما الذي يربط هؤلاء بإسرائيل وعملائها. أليس من العار على بلد عريق كإيران، أن تدّعي حكومة إسرائيل الدفاع عن إيران؟ ايران العظمى تحت الحماية الاسرائيلية؟ أليس خلافاً لمصالح هذا البلد أن تتناقل افواه الناس افتراءات دنيئة واهية، وتقوم الصحف بمناقشتها، ليتضح ضعف الحكومة للملأ العام؟ أليست هذه سياسة خاطئة؟ أليست هذه فضيحة؟ لقد ظنوا أن الشعب نائم.
إننا على أهبة الاستعداد للدفاع عن الاسلام والبلاد الاسلامية واستقلالها مهما كانت الظروف، فنهجنا هو نهج الاسلام ووحدة كلمة المسلمين، واتحاد الدول الاسلامية، والتأخي مع جميع الفرق الاسلامية في كافة انحاء العالم .. إننا حلفاء للدول الاسلامية في مواجهة الصهيونية واسرائيل والدول الاستعمارية، ونعادي الذين ينهبون ثروات هذا الشعب الفقير بالمجان، في وقت يتلظى فيه الشعب التعيس بنار الفقر والبطالة والبؤس .. وفي انظار الوجوه الشاحبة من جراء الجوع والبؤس، تتحدث الحكومات على الدوام بالرقي والازدهار الاقتصادي.
لقد ضقنا ذرعاً بهذه الحقائق المرة، وهي تؤلم علماء الاسلام، فاذا كانت هذه هي الرجعية السوداء، فلنكن رجعيين.
اننا نشعر بالخجل من واقعة الثاني عشر من المحرم (١٥ خرداد). ان واقعة الخامس عشر من خرداد المشؤومة، ووقائع المدارس العلمية والمدرسة الفيضية وغيرها، تقصم ظهرنا وظهر كل مسلم غيور، ومهما كانت نوايا الزمرة الحاكمة، فإن الامة المسلمة لن تنسى هذه المصيبة.
اننا نعلن الثاني عشر من المحرم يوم حداد وطني، فدعهم يقولون عنا رجعيون، ونقدس الافكار القديمة.
اننا نخشى عواقب هذه الاعمال الجائرة، ونرى من الضرورة اسداء النصح للسلطة الحاكمة، وقد نصحنا لها كِراراً ولفتنا نظرها الى ما فيه الخير والصلاح، غير أنها لم تصنع.
اننا نرى من الصالح أن تُغيِّر الحكومة سياساتها، وتكف عن تسليط اجهزة المخابرات والشرطة على رقاب الشعب المظلوم، وعلماء الاسلام والوعاظ المحترمين، ويمنعوا هذه الأعمال المخالفة للقوانين إن استطاعوا.
إن ارتباط علماء الاسلام بالدولة الاسلامية وقوانين الاسلام ارتباطاً الهياً لا ينفصم فنحن مكلّفون من قبل الباري- تعالى- بالحفاظ على الدول الاسلامية واستقلالها، ونعتبر ترك اسداء النصح والتزام الصمت ازاء الاخطار المتوقعة التي تهدد الاسلام واستقلال البلد، جريمة، وخطيئة كبرى وترحيباً بالموت الاسود.
ان إمامنا الكبير، امير المؤمنين- عليه السلام- كان لا يجي- ز السكوت على الظلم، ونحن كذلك لا نجيزه، وواجبنا هو ارشاد الناس والحكومات وكافة الاجهزة، وبمشيئة الله- تعالى- سوف لا نتقاعس عن هذا الواجب فالصمت عن الظلم في هذه البرهة عون للظالمين.
والواجبات الاسلامية لا تقتصر علينا وحدنا، بل هي واجب كافة الفئات والطبقات. واجب على مراجع الاسلام، وواجب على علماء الاسلام، وواجب على خطباء الاسلام، وواجب على كافة