صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - خطاب
مَنْ هو الرجعي؟
لقد وجهنا سلسلة من النصائح، وهل جزاء النصيحة هذه الضوضاء؟! فنحن لدينا طلبات منطقية، ونقول: إن لدينا قانوناً، وإذا كنتم لا تقبلون الدستور فاطلبوا إذن من الحكومة أن تقول في المجلس: لا نقبل الدستور، حتى يعودوا القهقرى مرة أخرى. وهل نحن رجعيون عندما نطلب منكم أن تعملوا بالدستور، أو أنتم الذين تقومون باعتقالات جماعية وتنفون، وزنزاناتكم ممتلئة بالعلماء والأساتذة والشخصيات المحترمة والمتدينة؟ ومدينة (بندر عباس) ممتلئة بالمنفيين، لأنهم كانوا يقولون إننا لا نريد أن نكون أسرى الاستعمار، نحن نقول إن لدينا دستوراً ينص على حرية الشعب والصحافة، ولا يحق لأحد أن يحول دون حرية القلم.
الصاق التهم بعلماء الدين
لقد رأيتم صحيفة اطلاعات كتبت في يوم الثلاثاء الثامن عشر من فروردين: (إنه من دواعي السرور أن يتفق المسؤولون من علماء الدين مع الحكومة على ثورة الشاه [١] والشعب)! وقد ذهب البعض أو عدد من علماء الدين إلى طهران واعترضوا مطالبين بالكشف عن اسم عالم الدين هذا، (هل هو الخميني حتى نلعنه؟! أو غيره من علماء الإسلام! اكشفوا عنه وأشيروا إليه بالبنان؟. هل هؤلاء العلماء الذين تدعون هم من ماوراء الجو؟ فاذكروا أسماء الذين اتفقوا معكم سراً)، وإن كنتَ رجلًا، فاذكر اسمه، وقل: (إنه الخميني، التقيناه في السجن وقال: عفا الله عما سلف)! خَسِئ الخميني أن يقول مثل هذا الكلام الذي لا يتفق مع دين الإسلام! وهل يستطيع الخميني أن يتفاهم مع الظلم؟! فليخسأ، فقد حفظ الخميني مجد الإسلام، حتى عندما كان في السجن. وهل يستطيع الخميني وأمثال الخميني أن يقولوا شيئاً خلاف مصالح الإسلام؟! ذلك الإسلام الذي تحمَّل رسول الإسلام (ص) وأئمة الهدى (ع) هذا القدر من المتاعب من أجله، ونزفت قلوبهم دماً عليه، وتحمل في سبيله علماء الإسلام الصعاب! إن (الناس) سيطردون الخميني من المجتمع!
لقد خططوا أن يظهروا علماء الإسلام للشعب على شاكلتهم هم، وبما أن المجتمع رفضهم يريدون أن يرفضنا أيضاً. لقد رفضهم المجتمع فأرادوا أن يقال إنه يرفضنا أيضاً، وأرادوا بهذه الخطة المشؤومة أن يكرهنا المجتمع، حتى يتبعوا أسيادهم براحة بال. وياليتها كانت تبعية الأسياد، بل يريدون أتباع إسرائيل! فياللمصيبة!
لقد ذهبوا إلى رئيس تحرير صحيفة اطلاعات، وقالوا له: من الذي أخبركم بهذا الموضوع؟ اكشفوا لنا لنعرف من هو عالم الدين هذا المرتبط بمديرية الأمن، والذي تفاهم معكم وقبل موضوعاتكم التي هي خلاف الدين؟! فخجل المسكين، وقال: إنني لم اكن هنا، فاسألوا فلاناً، وأطلب المعذرة، وأمثال هذا الكلام، ثم أضاف: إن الافتتاحية التي كتبتها جاهزة- وكان قد أطلع ذلك السيد عليها- وإنني كتبت هذه، لكن بعض المسؤولين أتوا بمقال آخر، وطلبوا مني أن أنشره!
إنني هنا أعين واجباً لرئيس تحرير صحيفة اطلاعات وموضوعاً آخر لنا، فإذا كان رئيس التحرير متضايقاً مما يفرض عليه فليترك العمل بالصحافة، ويكن نائباً (في المجلس) وإن لم
[١] يخاطب الشاه