صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - تنويه
مئات المرات من شعور الشعب الايراني بهويته وثقته بنفسه في ميادين المواجهة مع اعداء الثورة الاقوياء، وفي ساحة الدفاع عن الوطن الاسلامي.
(صحيفة النور) و (صحيفة الامام)
صدر حتى الآن الكثير من الكتب والمؤلفات التي تضمنت احاديث ونداءات الامام الخميني بعناوين مختلفة واساليب متنوعة ولغات متعددة كاملة أو ملخصة، وبشكل موضوعي أو تاريخي، وعمل على اصدارها انصار الامام والعديد من المؤسسات الثقافية داخل ايران وخارجها.
ولا يخفى أن طباعة آثار الامام ونشرها، ولا سيما آثاره السياسية والاجتماعية، تعد من اكثر المؤلفات الصادرة باللغة الفارسية كمّ- اً وانتشاراً .. وثمة عدد من الكتب البارزة من المؤلفات العامة لسماحة الامام صدر قبل تشكيل (مؤسسة تنظيم تراث الامام الخميني ونشره).
ورغم كل النواقص والاشكالات التي اتسمت بها مجموعة (صحيفة النور) التي أثيرت عليها انتقادات عديدة، فإنها احد اكثر المراجع شمولية للباحثين والراغبين في الاطلاع على تراث الامام الخميني، منذ صدور الجزء الاول منها حتى هذه اللحظة.
والجهود والمساعي القيمة للعاملين على تنظيم وتدوين (صحيفة النور)، في كل من وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي ومؤسسة الوثائق الثقافية للثورة الاسلامية، وكافة الاعزة الذين بذلوا كل ما في وسعهم في مختلف مراحل تدوين وطبع ونشر هذا الأثر الخالد، تحظى بالاحترام والتقدير من قبل كافة الذين استندوا الى هذه المجموعة في بحوثهم ومراجعاتهم ومحاضراتهم ومؤتمراتهم.
ولعلّ من أبرز سمات (صحيفة النور)، المقدمة المسهبة لسماحة آية الله الخامنئي، وتنظيم موضوعاتها بناءً على سياقها التاريخي، والفهارس المبتكرة، والاخراج الفني، والشمولية النسبية.
اما النواقص التي اتسمت بها (صحيفة النور) والاشكالات التي تؤخذ عليها، فتعود الى عوامل عديدة منها:
ان جانباً مهماً من تراث الامام الخميني لم يدرج في (صحيفة النور) لعدم حصوله لدى معديها. ففي الكثير من الاحيان تمت الاستفادة من النصوص المنشورة في الصحف لتعذّر أصولها الخطية للنداءات والرسائل واشرطة الخطب واللقاءات. ولعدم توافر الاصول بالالتفات الى الاشكالات العديدة التي تتصف بها عادة النصوص الصحفية، فقد انعكس ذلك على (صحيفة النور) ايضاً، فعلى سبيل المثال أن الاخطاء التي وردت في تحديد تاريخ بعض احاديث الامام، تعود في الاصل الى النصوص المتعددة والمختلفة احياناً التي نشرت في الصحف.
ولأن اجزاء المجموعة كانت تصدر بالتدريج تباعاً، فان فهارس الموضوعات كانت تدرج في خاتمة كل جزء منفصلة. واذا ما أُريد الاطلاع على موضوع ما كان ينبغي الرجوع الى كل جزء من اجزاء المجموعة الاثنين والعشرين كي يتسنى العثور عليه. بيد أن مثل هذه الاشكال تم تلافيه مع صدور كتاب (مفتاح صحيفة النور) الذي اصدرته مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني عام ١٩٩٣. وتم تلافي العديد من الاشكالات من قبل مؤسسة وثائق الثورة الاسلامية لدى تجديد طباعة (صحيفة النور) واخراجها في حلة جديدة.