صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - خطاب
لقد أخبروني اليوم أنه تم استدعاء عدد من الخطباء الى مديرية الأمن، وطلبوا منهم أن لا يتدخلوا في ثلاثة أمور، وليقولوا بعدها ما يشاؤون: الأول، أن لا شأن لهم بالشاه. والثاني: أن لا شأن لهم بإسرائيل، والأخير هو أن لا يقولوا: إن الدين في خطر. حسناً، فلو تركنا اليوم هذه الأمور الثلاثة، فماذا يبقى لدينا لنقوله؟ إن كل مصائبنا نابعة من هذه الأمور الثلاثة.
عندما جاء ذلك الصعلوك، [١] ولا أريد أن أنطق باسمه الآن، وسأذكر اسمه يوم أصدر الأوامر لقطع أذنيه (هتافات الحضور) عندما جاء إلى المدرسة الفيضية وقال (لرجاله) ماذا تنتظرون؟ جاء إلى المدرسة الفيضية، وأصدر الأمر، وأوعز بنهب جميع الغرف، وعندما تسألهم لماذا تقومون بهذا العمل؟ يجيبون أن صاحب الجلالة أمر بذلك. فهل هؤلاء (الطلبة) أعداء صاحب الجلالة، أو إسرائيل صديقة صاحب الجلالة؟! إن إسرائيل تنهب البلد. إن إسرائيل تسقط السلطنة!.
الشاه متأثر بالبهائيين
أيها السادة، راجعوا تقاويم البهائيين خلال السنتين أو الثلاث الماضية. فقد جاء فيها أن المساواة بين حقوق المرأة والرجل هي رأي (عبد البهاء)! فيرتقي الشاه المنبر دون فهم، وينادي بالمساواة بين حقوق المرأة والرجل. أيها السيد، إنهم لقّنوك هذا ليقولوا: إنك بهائي، لأبادر أنا بتكفيرك ثم يطردك الشعب، فلا تقم بهذا العمل ..
إقامة دورات تدريب عسكرية للفتيات هي الأخرى من أفكار عبد البهاء. عودوا إلى تقويم البهائية، لتروا ذلك، ألم يره الشاه؟ إذا لم يكن قد رآه، فليؤاخذ أولئك الذين لقّنوه بقول ذلك وهم على علم به. لقد سمعت والله أن مديرية الأمن تنوي إسقاط الشاه في انظار الناس، حتى يطردوه، فليس من المعلوم أنهم يطلعونه على الأمور، وهناك الكثير مما ينبغي التذكير به أبعد مما تتصورون.
إن بلدنا وديننا في خطر، وأنتم تُصرون على القول (أيها السادة، لا تقولوا: إن الدين في خطر!). وإذا لم نقل بأنه يواجه الخطر، فهل تنتفي الأخطار؟ وإذا لم نقل حقيقة الشاه، فهل يكون غير ذلك؟ أيها السيد، حاول أن لا تكون الأوضاع هكذا. إنهم يلقون كل شيء على عاتقك، أيها المسكين، إنك لا تعلم بأن هؤلاء الذين معك سينكرون صداقتهم لك يوم ترتفع الأصوات عليك، فهؤلاء أصدقاء الدولار، لا دين لهم ولا وفاء!.
العلاقة بين الشاه وإسرائيل
إن آلامنا ومصائبنا كثيرة، ليس لأن اليوم يوم عاشوراء- وإن كان ذلك مما ينبغي أن يكون- بل إننا متأثرون ومشفقون مما ينتظر هذا الشعب من المؤامرات التي تحاك عليه. إن آلامنا كثيرة، فما هي علاقة الشاه بإسرائيل، لتقول مديرية الأمن: لا تتحدّثوا بإسرائيل ولا تتحدثوا بالشاه، فما هي العلاقة بين هذين الاثنين؟ هل الشاه إسرائيلي؟! هل الشاه في نظر منظّمة الأمن يهودي؟ إنه يقول: أنا مسلم ويدّعي الإسلام، كما يبدو في الظاهر، ومن الممكن أن يكون هناك سرّ في الأمر. ومن
[١] مولوي، وكيل مديرية أمن طهران.