صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - خطاب
مَنْ هو المتطفل؟
لقد رأيتم، أنتم يا سادة قم، ذلك اليوم الذي أجروا فيه الاستفتاء المغلوط فيه والمفضوح برغم ارادة الشعب الإيراني الذي لم يشارك فيه غير عدة آلاف صوت كيف أثاروا عدداً من الأراذل في شوارع قم مركز العلماء، وفي جوار فاطمة المعصومة، ثم وضعوهم في سيارات طافت بهم الأزقة وهم ينادون:" لقد ولّى دور التطفل والموائد"! على السادة أن يلاحظوا المدرسة الفيضية وحجراتها، فهل من يقضون ربيع عمرهم وريعان شبابهم في هذه الحجرات، ولا يتقاضون في الشهر اكثر من ثلاثين وأربعين أو مئة تومان، هل هم متطفلون؟ وهل نحن متطفلون؟! هل نحن الذين عندما توفي شيخنا المرحوم الحاج عبد الكريم لم يملك أبناؤه المحترمون تلك الليلة طعام العشاء متطفلون؟ وهل المرحوم السيد البروجردي الذي توفي وعليه ستّ مئة دين يقدر بستمائة ألف تومان اقترضه للإنفاق على الحوزة العلمية متطفل الذين ملؤوا مصارف العال، م وشيدوا القصور الفخمة، ولديهم آلاف الملايين من الأموال في أماكن أخرى، ومع هذا لا يتركون هذا الشعب وشأنه، ويفكرون بملء جيوبهم أو جيوب إسرائيل؟ إن على العالم والشعب أن يحكموا من هو المتطفل؟!
ننصح الشاه ونحذره
أيها السيد الشاه، يا حضرة الشاه، إنني أنصح لك، فإنهم يخدعونك. دع هذه الأعمال فإنني لا أرغب في أن يفرح الجميع في اليوم الذي يطلب فيه منك الرحيل!. إنني أقصّ عليكم قصة يتذكر، شيوخكم حتى من يبلغ منكم الأربعين، إننا هاجمتنا ثلاث دول أجنبية هي الاتحاد السوفيتي وإنجلترا وأميركا، وسيطرت على إيران. وكانت أموال الناس وأعراضهم مهددة بالضياع والتدمير والانتهاك، لكن شهد الله أن الناس كانوا مسرورين، لآن البهلوي [١] رحل عنهم، فلا أريد لك هذا، فلا تتلاعب إلى هذه الدرجة بالشعب، ولا تعاد العلماء إلى هذه الدرجة. فإذا صدقوا في قولهم: إنك تُعادي العلماء، فتفكيرك سيّئ، وإذا أملوا عليك، وقالوا لك اقرأ، فعليك أن تفكر في ذلك الأمر. لماذا تتحدث بذلك من دون أن تفكر؟! هل علماء الإسلام حيوانات نجسة في رأي الشعب كما تقول؟ إن كانوا حيوانات نجسة، فلماذا يقبل الناس أيديهم إذن؟! هل يقبلون أيدي الحيوانات النجسة؟ ولماذا يتبرّكون بالماء الذي يشربه هؤلاء؟ هل يفعلون ذلك بالحيوان النجس؟ هل نحن حيوانات نجسه؟ (بكاء الحضور). اسأل الله أن لا يكون قصدك العلماء ممن وصفتهم ب- (الرجعية السوداء، وأنهم كالحيوانات النجسة يجب أن يحذر منهم الشعب)، وإلا ستكون مسؤوليتنا ومسؤوليتك صعبة، ولن يسمح الشعب لك بالحياة. فاسمع نصيحتي، ولا تفعل هذا، فقد بلغت الخامسة والأربعين من عمرك، ويكفيك أن تسمع قول هذا وذاك. فكّر قليلًا، ولاحظ عواقب الأمور. واتعظ قليلًا، اتعظ بأبيك ولا تكن مثله، واسمع مني ومن علماء الدين، فإنهم يريدون صلاح البلد. فهل نحن رجعيون؟ هل أحكام الإسلام رجعية؟! هل قمتم ب- (ثورة بيضاء)؟ بأية ثورة بيضاء قمتم؟ لماذا تخدعون الناس؟ فوالله لا تفيدك إسرائيل، بل الذي يفيدك هو القرآن!.
[١] رضا خان والد الشاه المخلوع.