صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - خطاب
خطر عملاء اسرائيل
ولكن مَنْ هم المستشارون اليوم؟ إسرائيل! المستشارون الاسرائيليون! اليهود! لقد أُرسل ألفان من البها ئيين- كما اعترفوا هم انفسهم بذلك في صحيفة (دنيا) [١] فلا يأتي غداً احد النكرات (الشاه) ويقول بأن ذلك مجرد اشاعة، إذ ورد في صحيفة (دنيا): أنهم ألفا اسرائيلي، أعني البهائيين. طبعاً هم لم يذكروا اسم (البهائية)، بل قالوا: (عدد من اتباع بعض المذاهب (أسموها مذهباً) أرسل ألفي نسمة، ويقال: إنهم خمسة آلاف. وكلا الرقمين مكتوب هنا ولا مجال للتشكيك فيه، من البهائيين باحترام تام بعد أن مُنح كل واحد منهم خمس مئة دولار من اموال الشعب المسلم، وأُعطي كل واحد حسماً في قيمة تذكرة االسفر بمقدار الف ومئتي تومان .. لمَ كل ذلك؟ ليذهبوا الى لندن للمشاركة في اجتماع معاد للاسلام يعقد هناك!
في حين أن حجاجنا المساكين اذا أرادوا أن يحصلوا على جوازات سفر الى الحج فكم عليهم أن يكابدوا! وكم يشق عليهم الأمر، وكم ينبغي عليهم أن يدفعوا من الأتاوات، وكم يجب أن يتحملوا من العناء. و بعد كل ذلك يرفض طلب بعضهم. وأيّ فضائح ترافق ذهاب الحجيج وعودتهم، وفي مكة وفي منى ايضاً!
حيث تأتي الشكاوى التي يتقدم بها ذلك المندوب التافه: ألقوا القبض على فلان [٢]، لأنه تفوه بكلمة الحق، وقال: إن خطر اليهود يُهدِّد الاسلام!
يا للعجب! هل أنتم يهود؟ وهل بلدنا بلد اليهود؟
الصمت القاتل والتهاون مع النظام المتجبر
الويل لهذا البلد! الويل لهذه الفئة الحاكمة! الويل لهذه الدنيا! الويل لنا. الويل لهؤلاء العلماء الصامتين! الويل للنجف الساكتة! ولقم الساكتة! ولطهران الساكتة! ولمشهد الساكتة! إن هذا السكوت القاتل سيؤدي الى سحق بلدنا واعراضنا تحت اقدام إسرائيل، وبأيدي هؤلاء البهائيين!. الويل لنا، الويل لهذا الاسلام! والويل لهؤلاء المسلمين!.
أيها العلماء لا تلوذوا بالصمت، ولا تقولوا: إن المسلك المناسب الآن هو مسلك الشيخ [٣] (رضوان الله عليه) فوالله لوكان الشيخ حاضراً، الآن لكان ما أقوله هو تكليفه. السكوت اليوم معناه تأييد النظام المتجبر! فلا تلتزموا الصمت .. ألفا بهائي يُعطي كل واحد منهم خمس مئة دولار، وحسم من ثمن التذكرة بمقدار الف ومائتي تومان. (حسبما هو مذكور في صحيفة دنيا).
لقد أخبرني أحدهم بأن شركة النفط أبرمت صفقة مع المدعو (ثابت باسال) [٤] منحته فيها حسماً حقق من ورائه ربحاً قدره خمسة وعشرون مليون تومان، لأجل أولئك الذين أرسلوهم الى
[١] احدى المجلات التي كانت تصدر في ايران يومئذ.
[٢] السيد محمد صادقي، الذي توجّه الى مكة المكرمة بعد هروبه من ايران، والقى هناك كلمة انتقد فيها النظام الشاهنشاهي والصهاينة المحتلين لفلسطين.
[٣] المقصود الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، مؤسس الحوزة العلمية في قم، الذي كان ينهج نهجا معتدلا (محافظا) في السياسة.
[٤] حبيب ثابت پاسال، احد كبار رجال الاعمال البهائيين.